تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
ولا تنفعه البيّنة ، لأنّه مكذّب لها بنفي الضمان واقتضاء نفيه كونه مظلوماً في المطالبة والأخذ . قال : ولا فرق في ذلك بين أن ينكر الضامن الدَين أيضاً - أي مع إنكاره الضمان - أو ينكر الإذن فيه من المضمون عنه وعدمه ، كما هو ظاهر ، فلا يظهر الوجه في اشتراط المصنّف لعدم الرجوع على الأصيل أحد الأمرين . وكذا قوله « وإلاّ رجع اقتصاصاً إلاّ أن ينكر الأصيل الإذن ولا بيّنة » إذ المعنى وإن لم ينكر واحداً من الأمرين رجع على المضمون عنه اقتصاصاً - أي باطناً على ما فسّره بعضهم - ولا يستقيم غيره على فرض المسألة في الضمان - أي لا في الإذن في الأداء - إلاّ أن ينكر الأصيل الإذن في الضمان ولا بيّنة . هذا وجه عدم ظهور وجهه ، لأنّه إذا كان رجوعه اقتصاصاً وقع الضمان في نفس الأمر ، هذا كلامه . ثمّ إنّه احتمل تنزيل العبارة على وجه بارد بعيد ، ثمّ إنّه قال : يمكن أن يقال : إنّه إذا كان ضامناً في نفس الأمر بسؤال لا يمتنع رجوعه على المضمون عنه بمجرّد إنكار الضمان إذا أدّى الدَين إلى المستحقّ بالبيّنة ، لأنّ لاستحقاق الرجوع طريقين : أحدهما الضمان بسؤال إذا أدّى الضامن ، والثاني أداء الدَين بالإذن وشرط الرجوع ، فإذا انتفى الاستحقاق لإنكار أحدهما لم ينتف مطلقاً ، إذ لا يلزم من نفي الأخصّ نفي الأعمّ كما هو ظاهر ، فيرجع اقتصاصاً إلى أخذ الحقّ الّذي يستحقّه في نفس الأمر بشروط : الأوّل : أن لا ينكر الضامن أصل الدَين ، فإنّه لو أنكره امتنع استحقاق الرجوع بالطريق الثاني أيضاً . الثاني : أن لا ينكر الإذن ، فإن أنكره فكالأوّل . الثالث : أن لا ينكر المضمون عنه الإذن أو تثبت بحجّة شرعية ، فإن انتفت امتنع الرجوع أيضاً ، وحينئذ فلا يكون المراد بالاقتصاص الرجوع باطناً كما قيل ، بل يرجع على هذا التقدير ظاهراً . وطريق مطالبة الضامن المنكر للضمان في الفرض المذكور أن يقول للمضمون عنه : إنّي أدّيت دَينك على وجه يلزمك الأداء إليَّ ، ويقيم عليه البيّنة بالإذن إن كانت ، وإن كان وجه الاستحقاق هو الضمان بالإذن ، لأنّ التوصّل إلى
مفتاح الكرامة — صفحة 482 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي