تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ولو أنكر المستحقّ دفع الضامن بسؤال قُدّم إنكاره ،
شرح
الحقّ بطريق لا يكون مشتملاً على محذور جائز . ثمّ قال : فإن قيل هل يسوغ أن تشهد البيّنة بالإذن على تقدير حصوله مع سؤال الضمان ووقوعه مع العلم بأنّ طريق الاستحقاق إنّما هو الضمان بسؤال وقد امتنع بإنكاره ؟ قلنا : لا محذور إذا كان مطابق الواقع ، أمّا مع عدم المطابقة فهل تكفي شهادة البيّنة بالاستحقاق في الجملة من غير تقييد بواحد من الطريقين ؟ الظاهر نعم حتّى لو طلب المضمون عنه التقييد بواحد منهما لم يلزم ( 1 ) ، انتهى . وأنت خبير بأنّه إذا كان ضامناً في نفس الأمر ومتن الواقع يبعد تصوير الشروط الثلاثة وماذا عسى يجدي إنكار المضمون عنه الإذن في رفع الاقتصاص منه باطناً بعد علم الضامن بالدَين والإذن في الضمان والأداء وشرط الرجوع ؟ إن هو إلاّ مديون جاحد إلاّ أن يفرض نسيانه ، ولهذا جعل لمطالبته ما سمعته من الطريق . وأنت إذا حملت العبارة على ما ذكرناه خلصت من هذه التكلّفات . وما ذكرناه قد نبّه عليه الشهيد في « حواشيه » على قوله « وإلاّ رجع بقوله » لأنّ المضمون له ظلمه فيرجع على ماله الموجود في ذمّة الأصيل اقتصاصاً ( 2 ) ، انتهى . هذا ولا يجوز أن يجعل الضمير في قوله « إن أنكر الدَين » راجعاً إلى الأصيل لوجوه لا تخفى .[ في ما لو أنكر المضمون له أخذ حقه عن الضامن ] قوله : ( ولو أنكر المستحقّ دفع الضامن بسؤال قُدّم إنكاره ) كما
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 347 - 349 . ( 2 ) الحاشية النجّارية : في الضمان ص 79 س 1 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .