فإن شهد الأصيل ولا تهمة قبلت ،
شرح
في « المبسوط ( 1 ) » وأكثر ما تأخّر عنه ( 2 ) . ووجهه واضح ، لأنّه منكر ، فالقول قوله مع يمينه . ومعناه أنّه لو أنكر المستحقّ وصول الحقّ إليه من الضامن الّذي ضمن بسؤال المضمون عنه قُدّم إنكاره . وقيّده بذلك - أي السؤال - لأنّه لو كان تبرّعاً لم يتطرّق إلى المضمون عنه تهمةً لبراءة ذمّته ، فهو كالتمهيد لما قبله ، وإلاّ فلا فرق في تقديم
قول المستحقّ بين ضمانه بسؤاله وعدمه .
قوله : ( فإن شهدا لأصيل ولا تهمة قُبلت ) كما في « المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) والحواشي ( 8 ) واللمعة ( 9 ) وجامع المقاصد ( 10 ) » لأنّه إن كان آمراً بالضمان فشهادته شهادة على نفسه باستحقاق الرجوع وشهادة لغيره فتسمع ، وأمّا إذا كان متبرّعاً فوجهه واضح ، لأنّه أجنبي لبراءته من الدَين أدّى أم لم يؤدّ .
والتهمة تتحقّق بأن تفيده الشهادة فائدة زائدة على ما يغرمه لو لم يثبت الأداء فتردّ . وقد ذكروا ( 11 ) أنّ من صوَر التهمة أن يكون معسراً ولو لم يعلم المضمون له
هامش
( 1 و 3 ) المبسوط : في أحكام الضمان ج 2 ص 333 .
( 2 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في الضمان ج 2 ص 111 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام ضمان المال ج 4 ص 208 ، والعلاّمة في تحرير الأحكام : في أحكام الضمان ج 2 ص 563 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في الضمان ج 2 ص 111 - 112 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الضمان ج 2 ص 563 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الضمان ج 14 ص 385 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في الضمان ج 1 ص 402 .
( 8 ) الحاشية النجّارية : في الضمان ص 79 س 2 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 9 ) اللمعة الدمشقية : في الضمان ص 144 .
( 10 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 350 .
( 11 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام ضمان المال ج 4 ص 209 ، والمحقّق
الثاني في جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 350 ، والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الضمان ج 9 ص 303 .