شرح
كان في غَيبة الآذن فهو مقصّر بترك الإشهاد ، إذ كان من حقّه الاحتياط
وتمهيد طريق الإثبات فلا يرجع عليه إن كذّبه ، وإن صدّقه احتُمل ذلك حيث لم ينتفع به الأصيل ) وبمثل ذلك عبّر في « التحرير ( 1 ) » . وفي « الإيضاح ( 2 ) والحواشي ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » في باب الرهن أنّه لو ادّعى العدل دفع الثمن إلى المرتهن قبل قوله في حقّ الراهن ، ولولا ذلك لأدّى إلى عدم قبول الوكالة فيفضي إلى الضرر . والمصنّف ( 5 ) هناك يستفاد منه الإشكال . وقال في باب الوكالة ( 6 ) : لو كان وكيلاً في قضاء الدَين فلم يشهد بالقضاء ضمن على إشكال . وفي وكالة « المبسوط ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والإيضاح ( 9 ) وجامع المقاصد ( 10 ) » أنّ الأصحّ الضمان إلاّ أن يؤدّ بحضرة الموكّل . وهو خيرة « التذكرة ( 11 ) » في المقام في أوّل كلامه .
ثمّ عد إلى عبارة الكتاب ، ومعناها : أنّه لو ادّعى قضاء الدَين الشخص المأذون له فيه فأنكر المستحقّ - أي صاحب الدَين - فإن كان ذلك في غَيبته فهو مقصّر في ترك الإشهاد ، إذ كان من الحقّ الواجب عليه الاحتياط للآذن في إسقاط حقّ الغير
عنه ظاهراً وباطناً ، وتمهيد طريق الإثبات بالإشهاد ليقطع عنه الدعوى ، فحيث ترك الإشهاد صار كأنّه لم يقض ، فلا يستحقّ رجوعاً إن كذّبه ، وإن صدّقه احتمل ذلك ، يعني عدم الرجوع ، لأنّه مقصّر بترك الإشهاد ، ولأنّه كمن لم يقض حيث لم ينتفع به
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الضمان ج 2 ص 564 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في الرهن في قبض الرهن ج 2 ص 34 .
( 3 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه أمّا سائر حواشية فلا يوجد .
( 4 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 126 .
( 5 و 6 ) قواعد الأحكام : في الرهن في القبض ج 2 ص 122 ، وفي الوكالة ص 363 .
( 7 ) المبسوط : في حكم اختلاف الموكّل والوكيل ج 2 ص 376 - 377 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في الوكالة بالقضاء ج 2 ص 138 س 12 - 15 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 351 .
( 10 ) جامع المقاصد : في الوكالة ج 8 ص 267 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الضمان ج 14 ص 372 .