ولو دفع الأصيل إلى الضامن أو المستحقّ فقد برئ وإن لم يأذن الضامن في الدفع ،
شرح
المتبرّع وفي أداء المال ، لأنّ ذمّة الأصيل قد برئت بضمان الضامن الأوّل ، فلا أثر لإذنه في الضمان ولا في الأداء .[ فيما لو دفع الأصيل إلى المستحقّ ]
قوله : ( ولو دفع الأصيل إلى الضامن أو المستحقّ فقد برئ وإن
لم يأذن الضامن في الدفع ) كما صرّح بذلك كلّه في « الشرائع ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) . ومعناه أنّه إذا دفع المضمون عنه الدَين إلى الضامن أو المستحقّ فقد برئت ذمّته ، لأنّه إذا دفع إلى الضامن وكان الضامن قد أدّى قام هذا المدفوع مقام ما أدّاه كما هو واضح ، وإن كان لم يؤدّ فقد تبرّع بالأداء قبل وجوبه فلا يستحقّه وليس له التصرّف فيه . نعم له دفعه في الدَين تبعاً للإذن ، فإن أدّى منه فواضح ، وإن أدّى من غيره قام هذا مقام المدفوع . وعدم استحقاقه عليه شيئاً إلاّ بعد الأداء لا يمنع من دفعه إليه لجهة ذلك الدَين . وإن اُبرئ من الدَين أو بعضه وجب عليه ردّه أو ردّ بعض ما قابله .
ويبقى الكلام فيما إذا تلف في يده بغير تفريط ، ولعلّ الظاهر أنّه كالمقبوض بالسوم على تأمّل ، ولا إشكال فيما إذا قال له : اقض به ما ضمنت عنّي ، فإنّه حينئذ وكيل والمال أمانة .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في الضمان ج 2 ص 111 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الضمان ج 14 ص 384 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 346 - 347 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام ضمان المال ج 4 ص 208 .
( 5 ) كتحرير الأحكام : في أحكام الضمان ج 2 ص 562 .