تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ولو ادّعى الأصيل قصده ففي توجّه اليمين عليه أو على الضامن إشكالٌ ، من عدم توجّه اليمين لحقّ الغير وخفاء القصد .
شرح
أي إذا أبرأ المضمون له الضامن عن بعض الدَينين فإن عيّنه من واحد منهما أو من كلٍّ منهما فلا كلام ، وإن أطلق الإبراء وعراه عن القصد إلى شيء مخصوص من واحد منهما أومن كلٍّ منهما بالنسبة فالحكم عند المصنّف التقسيط المذكور في ما تقدّم لعين ما تقدّم ( 1 ) .[ فيما لو ادّعى الأصيل من الإبراء دَينه ] قوله : ( ولو ادّعى الأصيل قصده ففي توجّه اليمين عليه أو على الضامن إشكالٌ ، من عدم توجّه اليمين لحقّ الغير وخفاء القصد ) هذه عين عبارة « التذكرة 2 » ومعناها أنّه لو ادّعى الأصيل - أي المضمون عنه - على الضامن أنّ المضمون له قصده في إطلاق عقد الإبراء وأنّه قد برئ بذلك ، ففي توجّه اليمين على المبرئ أو الضامن إشكال . ينشأ في الأوّل من أنّه منكر والدعوى على قصده فيحلف ، ومن أنّ حلفه لإثبات مال الغير لا غير ، لأنّه لو حلف لم يدفع بها شيئاً عن نفسه ولا يثبت بها لها شيئاً ، نعم إن أثّرت فإنّما تؤثّر في رجوع الضامن على المضمون عنه بما يؤدّي . وينشأ في الثاني من أنّ الغريم في الحقيقة إنّما هو الضامن ، لأنّه لو اعترف بما ادّعى المضمون عنه لم يرجع عليه فيكلّف باليمين فلعلّه يخاف فيعترف ، ومن أنّه حلف على قصد المبرئ وهو أمرٌ يخفى على غيره فلا يحلف الضامن على قصده . وهذا إيضاح ما في « الإيضاح ( 2 ) » لأنّه فرض المسألة فيما إذا أطلق المبرئ وادّعى المضمون عنه أنّه قصده ، فاحتمل توجّه اليمين على المبرئ ثمّ صحّح العدم لأنّه حلف لإثبات حقّ الغير ، ثمّ احتمل عدم حلف الضامن لخفاء قصد المبرئ ، فصار
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 472 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الضمان ج 14 ص 384 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الضمان ج 2 ص 90 .
مفتاح الكرامة — صفحة 476 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي