ولو ضمن الثالث المتبرّع بسؤاله رجع عليه دون الأصيل وإن أذن له الأصيل في الضمان والأداء .
شرح
مسقط أحد الدَينين كما زال أصل الطهارة عمّا اشتبه فيه الطاهر بالنجس ، لأنّ الإبراء ثابت والمبرأ منه مشتبه ( 1 ) ، انتهى .
وهذا يقضي بأنّ المسألة مفروضة فيما إذا قصد أحد الدَينين ثمّ اشتبه ، وأنت تعلم أنّ المفروض خلافه . والّذي يقتضيه النظر في المقام أن يقال : إنّه لو قال المبرئ أبرأت عن الأصل وقال المضمون عنه بل عن الضمان فالقول قول المبرئ من دون يمين ، وينظر بعد ذلك في دعوى المضمون عنه على الضامن فيحكم بينهما بما تقتضيه القواعد . وكذا لو أطلق المبرئ وقال قصدت بالإطلاق الإبراء عن الأصل أو عن الدَينين على النسبة والتقسيط فالقول قوله أيضاً من دون يمين . وعلى هذا فلا مجال للقرعة وإن قال المحقّق الثاني 2 : ولا أرى هنا شيئاً أوجه من القرعة .[ في ما لو تبرّع أحد بضمان الضامن ]
قوله : ( ولو ضمن الثالث المتبرّع بسؤاله رجع عليه دون الأصيل
وإن أذن له الأصيل في الضمان والأداء ) قال في « التذكرة ( 2 ) » : لو تبرّع بالضمان ، ثمّ سأل ثالثاً الضمان عنه فضمن رجع عليه دون الأصيل وإن أذن له الأصيل في الضمان والأداء ، ومعناه أنّه لو ضمن زيد ما في ذمّة عمرو تبرّعاً ثمّ سأل زيد بكراً أن يضمن ما ضمنه فضمن وأدّى فإنّه يرجع على زيد ولا يرجع على بكر الّذي هو الأصيل وإن أذن - أي الأصيل - للضامن الثاني - أعني بكراً - في ضمان الضامن
هامش
( 1 و 2 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 346 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الضمان ج 14 ص 384 .