ولو ضمن كلّ من المديونَين ما على صاحبه تعاكست الأصالة والفرعية فيهما إن أجازهما ويتساقطان ،
شرح
الفتاوى ممّن تعرّض له والضرورة .
الثالث : البطلان ، للحصر في الاُمور الثلاثة ، وقد بطل اثنان فتعيّن الثالث . وفي « المختلف ( 1 ) » أنّه أقوى . وفي « جامع المقاصد ( 2 ) » أنّه أصحّ .
وممّا ذكر يعرف وجه الإشكال ، فيكون دائراً بين الأقوال الثلاثة ، فيكون منشؤه أصالة الصحّة ، ووقوعه من أهله ، ومن اتّحاد الحقّ ومن عدم الأولوية .[ في ضمان كلّ من المديونَين ما على الآخر ]
قوله : ( ولو ضمن كلّ من المديونَين ما على صاحبه تعاكست الأصالة والفرعية فيهما إن أجازهما ويتساقطان ) إذا كان لرجل على اثنين عشرة دراهم على كلّ واحد خمسة ، وضمن كلٍّ منهما ما على صاحبه ، فلا شكّ في صحّة الضمان كما في « المسالك ( 3 ) » وبه صرّح في « المبسوط ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) » وغيرها 8 وانتقال ما في ذمّة كلٍّ منهما إلى الآخر إذا أجاز المضمون له الضمان ، لكنّه لم يفد شيئاً عندنا في باب المطالبة ، لأنّه عندنا ناقل ، فكانا في الدَين والمطالبة كما كانا قبل الضمان إذا وقع ذلك دفعةً ، لكن يصير كلّ واحد بضمانه
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الضمان ج 5 ص 467 .
( 2 و 8 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 342 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام ضمان المال ج 4 ص 205 .
( 4 ) المبسوط : في ترامي الضمناء ج 2 ص 329 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في الضمان ج 2 ص 111 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في الضمان ج 2 ص 562 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الضمان ج 14 ص 365 .