تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ولو ضمن اثنان طولب السابق ، ومع الاقتران إشكالٌ .
شرح
الشرائع ، وما خالفهما فيه أتى فيه بلفظ « الأقوى » ما عدا المبسوط ، وقد عرفت ( 1 ) الثمرة ، فالإشكال لعلّه في محلّه . وكيف كان ، فالمسألة غير محرّرة . ولعلّ مثله ما إذا ضمن البائع درك العيب . وليعلم أنّ الشيخ في « المبسوط » إنّما تعرّض لهذا الفرع خاصّة ، قال : إذا ضمن البائع للمشتري قيمة ما يحدثه في الأرض الّتي اشتراها من بناء وغرس بالغة ما بلغت لم يصحّ ذلك ، لأنّه ضمان مجهول وضمان ما لم يجب وكلاهما باطلان ( 2 ) . ولعلّه أراد بالقيمة الأرش . ولعلّهم لمكان التلازم بين المسألتين كما أشرنا إليه آنفاً حكوا عنه عدم الصحّة في الاُولى أو أنّ في النسخة الّتي عندنا سقطاً 3 .[ في ما لو ضمن اثنان ] قوله : ( ولو ضمن اثنان طولب السابق ومع الاقتران إشكالٌ ) ضمان الاثنين إمّا أن يقع على التعاقب أو دفعة ، فإن وقع على التعاقب فمن رضي المضمون له أوّلاً بضمانه انتقل المال إلى ذمّته وبطل ضمان الآخر ، سواء كان هو السابق أو اللاحق كأن يقول : رضيت بضمان زيد السابق دون عمرو اللاحق أو بالعكس ، أو يقول : رضيت بضمان زيد السابق ورضيت بضمان عمرو اللاحق أو بالعكس . وأمّا إذا رضي بضمان كلّ واحد منهما دفعة كأن يقول رضيت بضمان كلّ واحد منكما انتقل المال إلى ذمّة الأوّل ، لأنّه إذا رضي بضمان كلّ واحد منهما فقد رضي بضمان الأوّل فينتقل المال إليه فلا يصادف ضمان الثاني ولا الرضا به حقّاً على المضمون عنه فيبطل .
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة السابقة . ( 2 ) المبسوط : في ضمان العهدة ج 2 ص 328 . ( 3 ) تقدّم في ص 464 .