تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
قال : وإذا بلغ الصبيّ واُونس منه الرشد ودفع إليه ماله ثمّ صار مبذّراً مضيّعاً لماله حجر عليه ، وإذا صار فاسقاً إلاّ أنّه غير مبذّر فالظاهر أنّه يحجر عليه ، ثمّ استدلّ بالآية والرواية كما في « الخلاف ( 1 ) » . فالمسألتان مختلفتان ، إذ محلّ النزاع في الابتداء ، وما قيل ( 2 ) فيه « إنّه أحوط » إنّما هو في الاستدامة ، على أنّ عبارة « الغنية » كعبارة « الخلاف » وكأنّه لم يلحظ كلامه في الغنية إلى آخره . فإن كان عوّل شيخنا في « الرياض » على « المختلف ( 3 ) » فهلاّ عوّل على صريح كلامه أوّلاً الناصّ على أنّ الشيخ في المبسوط والخلاف اشترط العدالة ، ثمّ إنّه في « المختلف » بعد عدّة مسائل ذكر هذه المسألة - أعني ما إذا صار فاسقاً . . . إلى آخره - وقال : إنّه بناه على أصله من اشتراط العدالة في الرشد . وسبب ذلك ضعف التأمّل وقلّة التلبّث ، ولو تأمّل لعرف أنّ المسألتين مختلفتان وأنّه في « المبسوط » قال : والظاهر أنّه يحجر عليه ولم يقل الأحوط وفي « الخلاف » صرّح بوجوب الحجر فلا يكون الاحتياط مراداً به الاستحباب . ثمّ إنّ المصنّف في « التذكرة ( 4 ) » قال : إذا طرأ الفسق الّذي لا يتضمّن تضييع المال ولا تبذيره فإنّه لا يحجر عليه إجماعاً ، فكأنّه لم يحتفل بخلاف الشيخ وابن زهرة في المقام ، مع أنّه قد يظهر من « الغنية ( 5 ) » الإجماع عليه ، وقد تناقل إجماع « التذكرة » جماعة ( 6 ) ممّن تأخّر وعوّلوا على المختلف في النقل ولم يراجعوا الاُصول .
هامش
( 1 ) الخلاف : في الحجر ج 3 ص 286 - 288 مسألة 7 . ( 2 ) كما في المسالك : في الحجر ج 4 ص 149 ، والرياض : ج 8 ص 560 . ( 3 ) مختلف الشيعة : في الحجر ج 5 ص 431 و 433 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 205 . ( 5 ) غنية النزوع : في الحجر ص 253 . ( 6 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في الحجر ج 9 ص 196 ، والسيّد الطباطبائي في رياض المسائل : في الحجر ج 8 ص 560 و 561 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في أحكام الحجر على الصغير ج 20 ص 352 - 353 .