شرح
إلى الأكثر قال : بل عليه عامّة مَن تأخّر . وفي « الروضة ( 1 ) والكفاية ( 2 ) » أنّه المشهور .
وقد طفحت عباراتهم أنّ المفهوم من الرشد عرفاً إصلاح المال . وفي « التنقيح ( 3 ) » أنّه لا شكّ فيه عند العرف . وفي « مجمع البرهان ( 4 ) » أنّه هو الظاهر المتبادر منه عرفاً وأنّه هو الّذي ذكره الأصحاب . قلت : والعرف مقدّم على اللغة إن ثبت أنّ اللغة في خصوص المقام على خلافه كما حرّر في فنّه . ثمّ إنّ الفسق أمرٌ شرعي مغاير للرشد من حيث هو هو ، فكيف يعتبر ما لا مدخلية لهم في فهمه فيما هو متداول بينهم ومتعارف عندهم تعارفاً شائعاً ؟ وعن « الكشاف ( 5 ) » أنّ الرشد الهداية . وفي « القاموس ( 6 ) » الاهتداء ، ولعلّ المراد به في المقام الاهتداء إلى إصلاح المال . نعم في « النهاية ( 7 ) والصحاح ( 8 ) » أنّ الرشد خلاف الغيّ ، وقد فسّر فيهما بالضلال .
وكيف كان ، فالقائل بعدم اشتراط العدالة : أبو عليّ فيما حكي ( 9 ) عنه ، و « كاشف
الرموز ( 10 ) » على الظاهر منه ، والمصنّف في « المختلف ( 11 ) والتذكرة ( 12 ) والتحرير ( 13 ) » إن كان فسقه لا يستلزم التبذير ، والشهيدان في « الحواشي ( 14 ) واللمعة ( 15 ) والمسالك ( 16 )
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في الحجر ج 4 ص 102 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في الحجر ج 1 ص 583 . ( 3 ) التنقيح الرائع : في الحجر ج 2 ص 181 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الحجر ج 9 ص 194 .
( 5 ) تفسير الكشاف : في تفسير سورة النساء الآية 6 ج 1 ص 473 .
( 6 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 294 مادّة « رشد » .
( 7 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 225 مادّة « رشد » . ( 8 ) الصحاح : ج 2 ص 474 مادّة « رشد » .
( 9 ) حكاه عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في الحجر ج 5 ص 431 .
( 10 ) كشف الرموز : في الحجر ج 1 ص 553 .
( 11 ) مختلف الشيعة : في الحجر ج 5 ص 431 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 204 .
( 13 ) تحرير الأحكام : في الحجر ج 2 ص 535 .
( 14 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .
( 15 ) اللمعة الدمشقية : في الحجر ص 142 .
( 16 ) مسالك الأفهام : في الحجر ج 4 ص 148 .