تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ولو ضمن درك ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس لم يصحّ لأنّه ضمان ما لم يجب ،
شرح
قلت : قد تقدّم ( 1 ) أنّه يلزم ويجب الوفاء به ، سلّمنا لكنّ الجائز الثابت يصحّ ضمانه كالثمن في زمن الخيار . فالحقّ في التوجيه كما في « جامع المقاصد ( 2 ) » أنّه لا يستحقّ العين وإنّما يستحقّ الاستيثاق بها ، وذلك ليس بمال فيصحّ ضمانه .[ حكم ضمان ما يحدثه المشتري ] قوله : ( ولو ضمن درك ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس لم يصحّ ، لأنّه ضمان ما لم يجب ) كما في « المبسوط » على ما حكي ( 3 ) وستسمع ما وجدناه ( 4 ) و « الشرائع ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » لأنّه حين الضمان لم يكن مستحقّاً للأرش على البائع وإنّما استحقّه بعد القلع ، ولكن سببه كان موجوداً وقت الضمان ، وهو كون الأرض مستحقّة للغير . ومن ثمّ قال في « اللمعة ( 8 ) » : إنّ الأقوى جوازه وكأنّه مال إليه أو قال به في « الروضة 9 » واحتمله في « التحرير 10 » على ضعف . وهو غير بعيد لما ذكر ولمسيس الحاجة إليه وقضاء الضرورة به ، مضافاً إلى
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 15 من ص 118 - 142 في القرض الكلام التامّ ، ونقل هناك رسالة اُستاذه البهبهاني وفيه أيضاً إلمامٌ بالمقام . وتقدّم أيضاً الكلام في ذلك في ج 14 في فصل شروط عقد البيع من ص 717 - 760 ولا سيّما في الفرع الثالث من فرع ذلك الفصل ، فراجع . ( 2 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 340 . ( 3 ) حكاه عنه العلاّمة في تحرير الأحكام : في الضمان ج 2 ص 556 . ( 4 ) سيأتي في ص 392 . ( 5 ) شرائع الإسلام : في الضمان ج 2 ص 111 . ( 6 و 10 ) تحرير الأحكام : في الضمان ج 2 ص 556 . ( 7 ) مسالك الأفهام : في أحكام ضمان المال ج 4 ص 204 . ( 8 ) اللمعة الدمشقية : في الضمان ص 144 . ( 9 ) الروضة البهية : في الضمان ج 4 ص 124 .