وكذا لو ضمن مطلقاً ومات معسراً على إشكال .
شرح
خبير بأنّ المصنّف إنّما استشكل من جهة الشرط الّذي دلّ على صحّته عموم الخبر وتفاوت أغراض الناس ، فقام احتمال أنّ التعلّق كتعلّق الأرش ، ولذلك قرّب في « التذكرة ( 1 ) » البطلان . والشهيد في « حواشيه ( 2 ) » قال : إنّ منشأ الإشكال الشكّ في تعلّق الضمان بذلك المال في ذمّته ، وكأنّه يريد أنّه نقل ما في ذمّة المضمون عنه بعوض لم يسلّم للمضمون له ، والمفروض أنّ الضمان بإذنه .
ثمّ إنّه في « جامع المقاصد ( 3 ) » فسّر قوله « وعلى الثاني يرجع على المضمون عنه » بأنّه على تقدير الصحّة وكون التعلّق كتعلّق الأرش برقبة الجاني ، واعترضه بأنّه على هذا التقدير يجب أن لا يبقى في ذمّة المضمون عنه شيء فكيف يعود إلى الذمّة بالتلف ؟ قلت : أنت قد عرفت أنّ المراد بالثاني الشقّ الثاني من الإشكال ، وهو البطلان فلا يبقى للاعتراض وجه .[ في ما لو ضمن ومات معسراً ]
قوله : ( وكذا لو ضمن مطلقاً ومات معسراً على إشكال ) ومثل ذلك قال في « التذكرة 4 » . وكذا ولده في « الإيضاح ( 4 ) » حيث لم يرجّح . ومعناه أنّه يرجع المضمون له على المضمون عنه لو ضمن الضامن الدَين مطلقاً أي لم يشترط الأداء من مال بعينه ، ثمّ مات معسراً .
وجعل منشأ الإشكال في « جامع المقاصد 6 » من أنّه لولا ذلك لضاع الدَين ،
هامش
( 1 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الضمان ج 14 ص 382 .
( 2 ) الحاشية النجّارية : في الضمان ص 78 س 14 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 3 و 6 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 333 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الضمان ج 2 ص 87 .