واشتراط الأداء من مال بعينه ، فإن تلف بغير تفريط الضامن ففي بطلان الضمان إشكالٌ ، ومع عدمه يتعلّق به تعلّق الدَين بالرهن لا الأرش بالجاني فيرجع على الضامن وعلى الثاني يرجع على المضمون عنه .
شرح
وجامع المقاصد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) ومجمع البرهان ( 3 ) والمفاتيح ( 4 ) والكفاية ( 5 ) » وظاهر « السرائر » وكذا « مجمع البرهان » الإجماع عليه لما ذكر كأن يضمن الأصيل ضامنه أو ضامن ضامنه وإن تعدّد ، فيسقط بذلك الضمان ويرجع الحقّ كما كان إذا كان الفرع مأذوناً ، أمّا لو كان الفرع متبرّعاً ثمّ ضمنه الأصل بإذنه ، فإنّه إذا أدّى الأصل رجع على ضامنه الّذي تبرّع بالضمان عنه .
والمخالف الشيخ في « المبسوط ( 6 ) » محتجّاً باستلزامه صيرورة الفرع أصلاً والأصل فرعاً وبعدم الفائدة . « وردّ 7 » بأنّ الاختلاف بالأصلية والفرعية لا يصلح للمانعية ، والفائدة موجودة بأن يضمن الحالّ مؤجّلاً وبالعكس ، وبأنّه لو وجد
المضمون له الأصيل الّذي صار ضامناً معسراً فإنّ له الفسخ والرجوع إلى الضامن السابق . وقد عرفت الحال فيما إذا ضمن الفرع متبرّعاً .[ في صحّة اشتراط الأداء من مال بعينه ]
قوله : ( واشتراط الأداء من مال بعينه ، فإن تلف بغير تفريط
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 331 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في الحقّ المضمون ج 4 ص 196 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الضمان ج 9 ص 295 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : في صحّة الضمان ج 3 ص 147 . ( 5 ) كفاية الأحكام : في الضمان ج 1 ص 595 .
( 6 ) المبسوط : في الضمان ج 2 ص 340 . ( 7 ) كما في مختلف الشيعة : في الضمان ج 5 ص 470 .