تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
تطرّق احتمال عدم لزوم ما زاد عنه من الدَين . واحترز بتلفه بغير تفريط عمّا إذا فرّط ، فإنّه حينئذ يلزمه الدَين المتعلّق به بتفريطه . ولمّا كان مبنى الإشكال على ما ذكره في « الإيضاح » من أنّ وجه الصحّة أنّ تعلّقه كتعلّق الرهن ووجه البطلان أنّه كتعلّق الأرش ، كان الشقّ الأوّل هو الصحّة وبه تشعر عبارة الكتاب ، والشقّ الثاني البطلان ، فقال المصنّف : ومع عدمه - أي عدم البطلان وهو الصحّة - يتعلّق به تعلّق الدَين بالرهن . ومعناه أنّا لو قلنا بالأوّل وهو عدم البطلان بعد فرض تلفه يلزمنا أن نقول : إنّه حين الاشتراط كان تعلّقه به تعلّق الدَين بالرهن ، فيرجع المضمون له على الضامن ، وليس كتعلّق الأرش ، فكان معنى العبارة منتظماً أحسن انتظام . وقال - أي المصنّف - : وعلى الثاني أي على القول بالبطلان - يرجع على المضمون عنه ، لأنّ الأداء إنّما يجب من ذلك المال عملاً بالشرط ، وقد تعذّر ، ولم يسقط الدَين ، فتعيّن بطلان الضمان ، ويرجع الحقّ كما كان . وعلى هذا التوجيه الظاهر من العبارة يندفع عنها جميع ما أورده عليها من المفاسد المحقّق الثاني في « جامع المقاصد ( 1 ) » قال في قوله « ومع عدمه » : المتبادر عود الضمير في « عدمه » إلى البطلان لقربه ، لكنّ الحكم بكون تعلّق الدَين به كتعلّقه بالرهن بعد فرض تلفه غير منتظم ، مع أنّ فيه فساداً آخر ، وهو أنّه على تقدير عدم البطلان كيف يتصوّر الرجوع على المضمون عنه على تقدير كون التعلّق كتعلّق الأرش . قلت : ما كنّا لنؤثر أن يقع مثله من مثله ، لأنّك قد عرفت انتظام المعنى والعبارة ، وقد عرفت أنّ الرجوع على المضمون عنه إنّما هو على تقدير البطلان وهو الشقّ الثاني . ثمّ قال : إنّ أصحّ الاحتمالين أنّه كتعلّق الدَين ، لأنّ الدَين موضعه الذمّة ، والأرش ليس دَيناً . وقال : وعلى هذا لا يكون للإشكال وجه ، بل الوجه الجزم بالعدم . وأنت
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 332 .