شرح
الضامن ففي بطلان الضمان إشكالٌ ، ومع عدمه يتعلّق به تعلّق الدَين
بالرهن لا الأرش بالجاني ، فيرجع على الضامن ، وعلى الثاني يرجع على المضمون عنه ) هذا الفرع من متفرّدات الكتاب و « التذكرة » أمّا صحّة اشتراط الأداء من مال بعينه من الضامن والمضمون له فلعموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 )
ولتفاوت الأغراض في أعيان الأموال . وبه صرّح في « التذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » .
ولا بدّ من أن يكون المال المشترط الأداء منه ملكاً للضامن ليكون الشرط مقدوراً . وقد يقال ( 4 ) : إنّه لا بدّ من أن يكون غير متبرّع بالضمان ، وإلاّ لم يتوجّه الإشكال ، وفيه نظر .
ومنشأ الإشكال في البطلان فيما إذا تلف بغير تفريط الضامن من أنّ الأداء إنّما يجب من ذلك المال بالشرط وقد تعذّر ، ولا سبيل إلى سقوط الدَين ، فيتعيّن بطلان الضمان ، لانحصار الأقسام في ثلاثة وقد بطل الأوّلان ، ومن أنّ الضمان ناقل ، ولا منافاة بين ثبوته في الذمّة واشتراط الأداء من مال بعينه ، كما ذكر ذلك كلّه في « جامع المقاصد 5 » وهو يرجع إلى ما في « الإيضاح ( 5 ) من أنّه ينشأ من أنّ تعلّقه بالمال هل هو كتعلّق الرهن لأنّه نقل المال من ذمّة إلى ذمّة أو كتعلّق الجناية برقبة العبد لأنّه إنّما يجب الأداء من هذا المال لصحّة الشرط وقد فات ؟ وقد قوّيا عدم البطلان ، وستسمع كلام الشهيد ، وقرّب في « التذكرة 7 » البطلان .
وكيف كان ، ينبغي أن يكون ذلك المال المشترط بقدر الدَين فصاعداً ، فلو نقص
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ح 84 ج 1 ص 218 ، وتهذيب الأحكام : ح 1503 ج 7 ص 371 ، والاستبصار : ح 835 ج 3 ص 232 .
( 2 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الضمان ج 14 ص 382 .
( 3 و 5 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 331 و 332 .
( 4 ) لم نعثر على قائله حسبما تصفّحنا فيما بأيدينا ، فراجع .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في الضمان ج 2 ص 87 .