تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
وغيرها ( 1 ) . وهو المشهور كما في « المختلف ( 2 ) والمفاتيح ( 3 ) » . وقال في « الكفاية ( 4 ) » : قالوا . وبه وردت الأخبار عن الأئمّة الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين كما في « السرائر » وعدّ من ذلك خبر عمر بن يزيد وقال : إنّ المضمون عنه جعل الضامن كالوكيل في قضاء دَينه ، فإن لم يكن وكيلاً على الحقيقة فهو كالوكيل ، فلا يرجع الوكيل على موكّله إلاّ بما غرمه وصالح عليه فحسب ، فأمّا إن كان زائداً على مقدار الدَين فلا يلزمه بغير خلاف وإن كان على مذهبنا أنّ المال قد انتقل إلى ذمّة الضامن إلى آخر ما قال ( 5 ) . وفي « المسالك » الضابط أنّه يرجع بأقلّ الأمرين في كلّ موضع له الرجوع . ولا فرق عندنا في رجوعه بالبعض الّذي أدّاه بين كون الزائد سقط عنه بإبراء المضمون له أو غيره خلافاً لبعض العامّة ( 6 ) ، وظاهره الإجماع على ذلك . ووجهه أنّه إذا كان الحقّ أقلّ فلأنّه هو الواجب أداؤه من غير زيادة ، فالزيادة تبرّع ، وإذا كان ما أدّاه أقلّ من الحقّ فلأنّ الضامن إنّما يرجع بعد الأداء فلا يرجع بما لم يؤدّه . ويؤيّده أنّ الضمان موضوع للإرفاق والرجوع بأكثر ممّا دفع مناف له . والأصل في ذلك النصوص ( 7 ) الناطقة بأنّه ليس له إلاّ الّذي صالح عليه ، وهي مبنية على أنّه أقلّ الأمرين كما هو الغالب والظاهر من المصالحة ، وإلاّ فلو كان ذلك قدر الحقّ كان أداءً للدَين ولا يحتاج إلى صلح . والمخالف إنّما هو أبو عليّ فيما حكي ( 8 ) عنه من أنّه إن صالح قبل وجوب
هامش
( 1 ) كالجامع للشرائع : في الضمان ص 302 . ( 2 ) مختلف الشيعة : في الضمان ج 5 ص 469 . ( 3 ) مفاتيح الشرائع : فيما يرجع الضامن على المضمون عنه ج 3 ص 145 . ( 4 ) كفاية الأحكام : في الضمان ج 1 ص 596 . ( 5 ) السرائر : في ضمان المجهول ج 2 ص 71 و 72 . ( 6 ) مسالك الأفهام : في أحكام ضمان المال ج 4 ص 206 . ( 7 ) تقدّمت الإشارة إليها في ص 443 . ( 8 ) حكى عنه العلاّمة في المختلف : في الضمان ج 5 ص 469 .