وإلاّ رجع بالأقلّ من الحقّ وما أدّاه وإن أبرأ ، ولو أبرأ من الجميع فلا رجوع وإن لم يأذن له في الأداء .
شرح
وفي « الرياض ( 1 ) » نفى وجود الخلاف في القسمين . وفي « السرائر ( 2 ) » نفى الخلاف عن الأوّل .
واستدلّ عليه في « الخلاف ( 3 ) » وغيره ( 4 ) بأنّه لو كان الدَين باقياً لم تبق فائدة في ضمان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأبي قتادة عن الميّت من جهة صلاته ( صلى الله عليه وآله ) وحصول التبريد وفكّ الرهان ، مضافاً إلى أصالة البراءة . واستدلّ عليه في « السرائر ( 5 ) » أيضاً بأنّه قد قضى دَين غيره بغير إذنه فلا يرجع عليه ، وعلى الثاني بأنّه التزم وضمن متبرّعاً
وانتقل المال إلى ذمّته فلا تأثير لإذنه في القضاء عنه ، لأنّ ما قضاه بعد الضمان إنّما هو عن نفسه لا عن غيره ، لأنّه واجب عليه دونه .
قوله : ( وإلاّ رجع بالأقلّ من الحقّ وما أدّاه ، وإن أبرأ ، ولو أبرأ من الجميع فلا رجوع وإن لم يأذن له في الأداء ) أي وإن لم يتبرّع بالضمان بل ضمن بسؤاله وأمره ، وتحته قسمان يندرجان في العبارة بوصليّة قوله « وإن لم يأذن » بقوله « وإلاّ رجع » : الأوّل أن يؤدّي بإذنه ، والثاني أن يؤدّي بغير إذنه ، وفيهما يرجع عليه ، لكنّه إنّما يرجع بأقلّ الأمرين من الحقّ المضمون وما أدّاه .
أمّا رجوعه في القسمين ففي « الغنية ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والمسالك ( 8 ) والمفاتيح ( 9 ) »
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في ضمان المجهول ج 8 ص 584 - 585 .
( 2 ) السرائر : في ضمان المجهول ج 2 ص 71 . ( 3 ) الخلاف : الضمان مسألة 5 ج 3 ص 316 .
( 4 ) نهج الحق وكشف الصدق : ص 494 . ( 5 ) السرائر : في ضمان المجهول ج 2 ص 71 و 72 .
( 6 ) غنية النزوع : في الضمان ص 261 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الضمان ج 14 ص 353 و 357 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في شرائط الضامن وأحكامه ج 4 ص 189 .
( 9 ) مفاتيح الشرائع : فيما يرجع الضامن على المضمون عنه ج 3 ص 145 .