ولو أبرأ الضامن برئا معاً . ولو ضمن الحالّ مؤجّلاً تأجّل . وليس للضامن مطالبة المديون قبل الأداء ، وإذا مات الضامن حلّ ، ولورثته مطالبة المضمون عنه قبل الأجل ،
شرح
عن ذمّة الأصيل ، فلا يصادف الإبراء استحقاقاً فلا يكون صحيحاً .
قوله : ( ولو أبرأ الضامن برئا معاً ) عند علمائنا كما في « التذكرة ( 1 ) » لأنّ الضمان عندنا ناقل للدَين من ذمّة الأصيل إلى ذمّة الضامن . وليس للضامن أن يرجع على المضمون عنه إلاّ بما أدّاه ، فإذا سقط الدَين عنه لم يؤدّ شيئاً فلم يرجع بشيء ، فيبرئان معاً .
قوله : ( ولو ضمن الحالّ مؤجّلاً تأجّل ) هذا هو الموضع المتّفق على جوازه كما في « المسالك ( 2 ) » وقد تقدّم ( 3 ) بيان ذلك وأعاده لينبّه على حكم المطالبة .
قوله : ( وليس للضامن مطالبة المديون قبل الأداء ) لأنّه إذا ضمن حالاًّ فليس له المطالبة إلى أن يؤدّي ، فهنا أولى .[ فيما لو مات الضامن ]
قوله : ( وإذا مات الضامن حلّ ، ولورثته مطالبة المضمون عنه قبل الأجل ) قد تقدّم ( 4 ) أنّ الميّت يحلّ ما عليه من الديون المؤجّلة بموته ، وهذا من جملة أفرادها ، فإذا ضمن الحالّ مؤجّلاً ثمّ مات قبل الأجل حلّ ما عليه من مال الضمان وأخذ من تركته ، وجاز للورثة مطالبة المضمون عنه ، لأنّ الدَين عليه حالّ ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الضمان ج 14 ص 346 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في الحقّ المضمون ج 4 ص 184 .
( 3 ) تقدّم في ص 354 .
( 4 ) تقدّم في ص 212 - 215 .