ولو كان الأصل مؤجّلاً لم يكن لهم ذلك .
ولو مات الأصيل حينئذ خاصّة حجر الحاكم من التركة بقدر الدَين
شرح
لأنّ المؤجّل هو الدَين الّذي في ذمّة الضامن لا الّذي في ذمّته إلاّ أنّ الضامن لا يستحقّ الرجوع إلاّ بالأداء ، ولمّا كان موته مقتضياً لحلول دَينه فإذا أخذ من تركته
زال المانع من مطالبة المضمون عنه . ومثله ما لو دفع الضامن إلى المضمون له الحقّ قبل الأجل باختياره فإنّ له مطالبة المضمون عنه ، كما نبّه على ذلك في « المبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) » وصرّح به كلّه في « جامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) » والوجه في الجميع واضح .
قوله : ( ولو كان الأصل مؤجّلاً لم يكن لهم ذلك ) أي لو كان الدَين مؤجّلاً على المضمون عنه فضمنه الضامن كذلك ، فإنّه بحلوله عليه بموته لا يحلّ على المضمون عنه ، لأنّ الحلول عليه لا يستدعي الحلول على الآخر ، كما لا يحلّ المؤجّل لو ضمنه الضامن حالاًّ بإذنه كما سبق . وبذلك صرّح في « المبسوط ( 6 ) والتذكرة 7 والتحرير 8 » .
[ فيما لو مات المضمون عنه ]
قوله : ( ولو مات الأصيل حينئذ خاصّة حجر الحاكم من التركة بقدر الدَين ) لو مات المضمون عنه فلا عبرة بموته هنا من جهة الحلول وعدمه والمطالبة وعدمها إذا لم يؤدّ الضامن ، وأنّ هناك حكمٌ آخر وهو التحجير على الوارث بقدر الدَين ومنعه من التصرّف فيه حذراً من أن يضيع على الضامن ما يؤدّيه بعد
هامش
( 1 و 6 ) المبسوط : في الضمان ج 2 ص 324 . ( 2 و 8 ) تحرير الأحكام : في الضمان ج 2 ص 559 .
( 3 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الضمان ج 14 ص 347 و 348 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 329 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في شرائط الضامن وأحكامه ج 4 ص 188 .