ولو قال : ضمنت من واحد إلى عشرة احتُمل لزوم العشرة وثمانية ، وتسعة باعتبار الطرفين .
شرح
له ) ( 1 ) . والإبراء لا يقبل التعليق إلاّ إذا كان مقوّماً له كما إذا قال : إذا كان له عليك دَين فقد أبرأتك منه .[ فيما لو ضمن من الواحد إلى العشرة ]
قوله : ( ولو قال : ضمنت من واحد إلى عشرة احتُمل لزوم العشرة وثمانية ، وتسعة باعتبار الطرفين ) أصل الضمان صحيح كما في « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » لأنّا إن أبطلنا ضمان المجهول فإنّما هو للغرر ، ومع بيان الغاية ينتفي الغرر ، فينتفي المقتضي للفساد ، فيبقى أصل الصحّة سالماً عن المعارض ، لأنّه حيث وطّن نفسه على تلك الغاية لم يبق غرر ، فتأمّل . وعلى القول بصحّة ضمان المجهول فالوجه واضح .
وحيث قلنا بالصحّة وكان عليه عشرة أو أكثر فيحتمل أن تلزمه العشرة إدخالاً
للطرفين كما هو المتعارف ، يقال : أعط من واحد إلى عشرة ، وخذ من واحد إلى عشرة ، وإن تلزمه ثمانية إخراجاً للطرفين ، لأنّ المشهور عند الاُصوليّين خروج الغاية وخروج الابتداء إذا كان مدخولاً ل « من » ، وأن تلزمه تسعة إدخالاً للطرف الأوّل ، لأنّه مبدأ الالتزام ، أو إخراجاً له لأنّه مقرون ب « من » وإدخالاً للطرف الثاني ، لأنّ الغاية في مثل هذا تدخل عرفاً .
أمّا لو قال : ضمنت لك ما بين درهم وعشرة ، فإن عرف أنّ دَينه لا ينقص عن عشرة صحّ ضمانه وكان ضامناً لثمانية ، وإن عرف نقصانه ضمن الثمانية فما دون .
وأمّا إذا قال : ما بين واحد إلى عشرة كما قال ( عليه السلام ) في النزح : « ما بين الثلاثين
هامش
( 1 ) المائدة : 45 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الحقّ المضمون به ج 14 ص 327 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الضمان ج 2 ص 556 .