ولا تعتبر العدالة ،
شرح
حتّى يتبيّن الحال ويصبر حتّى يتحقّق الأمر بحيث لا يغبن ولا يضيع ولا يتساهل ولا يتسامح - بل مع تبصّر وتدبّر - علمنا حصول الملكة ، ولا نحتاج إلى علم سابق ومعرفة قديمة ولا تكرار الفعل كما قد يستفاد ذلك من « المبسوط » كما ستسمع ( 1 ) كلامه برمّته .
وأمّا اعتبار الرشد في رفع الحجر ودفع المال فقد دلّ عليه الكتاب المجيد كقوله جلّ شأنه ( فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم ) ( 2 ) والإجماع المحكي في « الغنية ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والمسالك ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) » وظاهر « نهج الحقّ » ( 7 ) حيث نسبه إلى الإمامية ، بل في « التذكرة » في موضع آخر أنّه لو بلغ غير
رشيد لم يدفع إليه ماله وإن صار شيخاً وطعن في السنّ عند أكثر علماء الأمصار من أهل الحجاز والعراق والشام ومصر ، وقصر الخلاف على أبي حنيفة ( 8 ) .
قوله : ( ولا تعتبر العدالة ) عند أكثر أهل العلم كما في « التذكرة ( 9 ) والمسالك ( 10 ) » وعند الأكثر كما في « المقتصر ( 11 ) ومجمع البرهان ( 12 ) » . وفي « الرياض ( 13 ) » بعد نسبته
هامش
( 1 ) سيأتي كلامه في ص 51 .
( 2 ) النساء : 6 .
( 3 ) غنية النزوع : في الحجر ص 251 و 252 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 205 و 206 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في الحجر ج 4 ص 150 .
( 6 و 12 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الحجر ج 9 ص 193 و 195 .
( 7 ) نهج الحقّ وكشف الصدق : في الحجر ص 492 .
( 8 و 9 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 204 و 203 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في الحجر ج 4 ص 149 .
( 11 ) المقتصر : في الحجر ص 195 .
( 13 ) رياض المسائل : في الحجر ج 8 ص 558 .