تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ويصحّ الإبراء من المجهول .
شرح
والعجب من المصنّف في « المختلف » أنّه لم ينبّه على ما ذكرنا ، وأجاب بأنّ عدم النصّ لا يقتضي عدم الدليل ، لعدم انحصار الدليل في النصّ ، لجواز أن يكون شيئاً مستنبطاً من النصّ أو دليلاً عقليّاً ، وجاز أن يقف عليه بعد ذلك ( 1 ) إلى آخره . وأنت خبير بأنّ النهاية متون أخبار وأنّ تصنيف المبسوط بعدها كما نصّ على الأمرين في خطبة « المبسوط ( 2 ) » فلا يصحّ الجوابان الأخيران ، وكأنّ نسخته فيها « يثبت » مكان « ثبت » وإذا كان كذلك لا يصحّ منه اختيار مذهب النهاية أوّلاً والاستدلال عليه ، وقوله بعد ذلك بثلاث مسائل : إنّه لا يصحّ ضمان ما تقوم به البيّنة حيث لا يعلم ثبوته وقت الضمان لأنّه ضمان ما لم يجب ، فتأمّل جيّداً .[ في صحّة الإبراء من المجهول ] قوله : ( ويصحّ الإبراء من المجهول ) عندنا كما في « التذكرة » قال : لأنّه إسقاط عمّا في الذمّة ، بل هو أو لي من ضمان المجهول ، لأنّ الضمان التزام والإبراء إسقاط ( 3 ) . قلت : غرضه أنّه مبنيّ على الغبن والمسامحة ، إذ هو إسقاط محض بلا عوض . وفي « جامع المقاصد » أنّه لا بدّ من قصده إلى الإبراء من المجموع قليلاً كان أو كثيراً ، فلو ظنّ قلّته فبان كثيراً لم يقع ، فعلى هذا لو عرف مَن عليه الحقّ قدره عرّفه صاحبه ، فإن لم يفعل وأبرأه منه كائناً مّا كان فإنّه يبرأ ، وإلاّ ففيه تردّد ( 4 ) . ويرشد إلى ذلك أنّه ذكر في « التذكرة » في تذنيب للمسألة أنّه لو اغتاب شخص
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في ضمان المجهول ج 5 ص 461 . ( 2 ) المبسوط : مقدّمة المؤلّف ج 1 ص 2 و 3 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الحقّ المضمون به ج 14 ص 325 . ( 4 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 327 .