تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ولو ضمن ما تقوم به البيّنة لم يصحّ لعدم العلم بثبوته حينئذ ، ولا ضمنت شيئاً ممّا لك عليه ،
شرح
[ حكم ضمان ما تقوم به البيّنة ] قوله : ( ولو ضمن ما تقوم به البيّنة لم يصحّ لعدم العلم بثبوته حينئذ ) كما في « الشرائع ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) والمختلف ( 4 ) » حكماً وتعليلاً ، وكذا « المبسوط ( 5 ) والسرائر ( 6 ) » وهو المحكي ( 7 ) عن المفيد والتقي . وقضية كلامهم هذا أنّ العلم بالثبوت وقت الضمان شرط في صحّته ، وهو ظاهر في غير ضمان العُهدة ، بل يمكن فيه على نوع من التأويل ، ولا مانع من أن يكون ذلك شرطاً عملاً بالأصل إلاّ في موضع اليقين ، ولأنّه ضمان ما لم يجب كما في « المختلف ( 8 ) » أي ما لم يعلم وجوبه . فيصير الحاصل من الجمع بين كلماتهم : أنّه لو ضمن ما في ذمّته وهو يعلم أنّها مشغولة بشيء لزمه ما قامت عليه البيّنة ، وأنّه لو ضمن ما في ذمّته وهو لا يعلم شغلها بشيء لا يصحّ ضمانه ولو قامت البيّنة بأنّها مشغولة بشيء معلوم ، فعدم صحّة ضمان ما تقوم به البيّنة بهذه الصيغة إنّما هو لعدم علمه بأنّها مشغولة ، فلو قال له : إنّ ذمّتي مشغولة لزيد بمبلغ كثير ، فقال له : أنا ضامن ما تقوم البيّنة به له عليك صحّ الضمان ولزم . وقال المحقّق الثاني : لو قال بعدم دلالة عقد الضمان على ضمان ما في الذمّة
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في ضمان المجهول ج 2 ص 110 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في ضمان المجهول ج 2 ص 552 . ( 3 ) إرشاد الأذهان : الضمان ج 1 ص 401 . ( 4 ) مختلف الشيعة : في ضمان المجهول ج 5 ص 463 . ( 5 ) المبسوط : في ضمان المجهول ج 2 ص 335 . ( 6 ) السرائر : في ضمان المجهول ج 2 ص 73 . ( 7 ) الحاكي هو العلاّمة في المختلف : في ضمان المجهول ج 5 ص 463 . ( 8 ) مختلف الشيعة : في ضمان المجهول ج 5 ص 463 .