شرح
فتوجّهت عليه اليمين فردّها على المضمون له فحلف فهل يلزم الضامن ما حلف عليه
أم لا ؟ قال الشيخ إلى آخره ( 1 ) . وقال في « المسالك » : ولا ما يحلف عليه المضمون له بردّ اليمين من المضمون عنه ، لأنّ الخصومة حينئذ مع الضامن والمضمون عنه ، فلا يلزمه ما يثبت بمنازعة غيره كما لا يثبت ما يقرّبه . نعم لو كان الحلف بردّ الضامن ثبت ما حلف ( 2 ) ، انتهى . ونحوه ما في « الروضة ( 3 ) والرياض ( 4 ) » فظاهر المفيد ( 5 ) كما هو صريح « التنقيح ( 6 ) » أنّ الخصومة بين المضمون له والمضمون عنه . وقد يظهر من « النهاية »
أنّ الخصومة بين الثلاثة ( 7 ) كما هو صريح « جامع المقاصد ( 8 ) والمسالك 9 والروضة 10 » ويمكن تنزيل كلامهم جميعاً على ما إذا كانت خصومة المضمون له معهما .
ويبقى الكلام في إمكان الفرض مع فرض الجهل من الضامن وهو ممكن في أمثلة كثيرة ، منها ما إذا اختلفوا في تشخيص ما في الذمّة كأن يثبت أنّ له عنده مائة ، فيقول المضمون عنه والضامن : إنّها مائة درهم ، ويقول المضمون له : إنّها مائة دينار ، وعلى هذا تلتئم الكلمة ويرتفع الخلاف في المسألة بين المفيد والشيخ بالتنزيل المتقدّم ، وبينهما وبين المشهور ، لأنّهم يقولون : لا بدّ من الردّ من الضامن منفرداً أو مع المضمون عنه . واستبعاد التأويل مع حكاية « الخلاف » يعارضه استبعاد وقوع الخلاف من الشيخين . والتقييد بردّ اليمين من المديون ليخرج ما إذا حلف مع شاهده ، فإنّ حاله حال ما إذا قامت البيّنة .
هامش
( 1 و 6 ) التنقيح الرائع : في الضمان ج 2 ص 190 .
( 2 و 9 ) مسالك الأفهام : في الحقّ المضمون ج 4 ص 198 .
( 3 و 10 ) الروضة البهية : في ضمان المجهول ج 4 ص 115 - 117 .
( 4 ) رياض المسائل : في الضمان ج 8 ص 587 - 588 .
( 5 ) المقنعة : في الضمان ص 815 .
( 7 ) النهاية : في ضمان المجهول ص 316 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 326 .