أو يحلف عليه المالك بردّ اليمين من المديون .
شرح
نعم إن كان الإقرار سابقاً على الضمان لزم ضمان ما أوجبه الإقرار كما في « المختلف ( 1 ) » وغيره ( 2 ) . وعبارة « الغنية » لا تأبى التنزيل على ذلك . وقد يكون مثله ما إذا صرّح في عقد الضمان بذلك .
قوله : ( أو يحلف عليه المالك بردّ اليمين من المديون ) كما في « الشرائع ( 3 ) » وما تأخّر ( 4 ) عنها . وإنّما استشكل صاحب « المفاتيح ( 5 ) » . وفي « المقنعة ( 6 ) » أنّه يلزمه ما يحلف عليه المضمون له من غير تقييد ، وقيّده الشيخ في « النهاية » برضا الضامن ، قال : فإن حلف - أي المضمون له - على ما يدّعيه واختاره وذلك وجب عليه الخروج منه ( 7 ) ونحوه ما حكي ( 8 ) عن القاضي . فلو حلف المدّعي بسبب الردّ من غير رضا الضامن لزمه على مقتضى قول المفيد دون قول الشيخ .
وفي « المختلف ( 9 ) » أنّ التحقيق أن نقول : إن جعلنا يمين المدّعي كالبيّنة كان له
الرجوع على الضامن سواء رضي بيمينه أو لا ، وإن جعلناها كالإقرار افتقر إلى رضا الضامن . ووافقه على ذلك صاحب « التنقيح ( 10 ) » .
وفي « جامع المقاصد » أنّ التحقيق أنّ الرضا لا أثر له ، إنّما المؤثّر وقوع الردّ
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في ضمان المجهول ج 5 ص 462 .
( 2 ) كالحدائق : في ضمان المجهول ج 21 ص 32 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في ضمان المجهول ج 2 ص 109 - 110 .
( 4 ) كما في التحرير : ج 2 ص 552 ، والمسالك : ج 4 ص 327 ، والرياض : ج 8 ص 587 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : في أحكام الضمان ج 3 ص 143 .
( 6 ) المقنعة : في ضمان المجهول ص 815 .
( 7 ) النهاية : في ضمان المجهول ص 316 .
( 8 ) حكى عنه العلاّمة في المختلف : الضمان ج 5 ص 462 .
( 9 ) مختلف الشيعة : الضمان ج 5 ص 462 .
( 10 ) التنقيح الرائع : في الضمان ج 2 ص 190 .