تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
وماضية يقضي بأنّهما من سنخ واحد وأنّهما تمليك ، وإلاّ فلو لم يكسها مدّة كانت الكسوة كالإسكان لا تكون دَيناً عليه على القول بالإمتاع فلا يصحّ ضمانها ، وعلى القول بالتمليك تكون ديناً يصحّ ضمانها . ثمّ إنّ صاحب « المسالك » أطلق الخلاف من دون تفصيل بالنسبة إلى الكسوة والمؤونة ، مع أنّ الناشز والميّتة والميّت زوجها بالنسبة إلى الكسوة على القول بأنّها إمتاع يستردّ زوجها ما وجده منها قولاً واحداً من القائلين بذلك إن كان هناك قائل بذلك ، ولم نجده لأحد من المتقدّ مين والأساطين . نعم هو لبعض متأخّري المتأخّرين ( 1 ) والمصنّف في « الإرشاد ( 2 ) » وإن كان ظاهره الإمتاع لكنّ آخر كلامه يعطي التمليك . وأمّا المؤونة فقد اختلفوا في استردادها في الناشزة في أثناء النهار . وأمّا لو ماتت أو مات في أثنائه أو طلّقها فالظاهر أنّهم لا يختلفون في أنّها لا تستردّ منها نفقة النهار لو بقي منها شيء ، واختلفوا في نفقة الليل . وكيف كان ، فقد قال في « التحرير » في الفرق بين مال الجعالة قبل العمل وبين النفقة المستقبلة إشكال 3 . قلت : قد يمكن تجشّم الفرق . وقال في « المبسوط » بعد أن قال بصحّة ضمان الحاضرة والماضية دون المستقبلة : إنّما يصحّ ضمان نفقة المعسر ، لأنّها ثابتة على كلّ حال ، وأمّا الزيادة عليها إلى تمام نفقة الموسر فهي غير ثابتة لأنّها تسقط بإعساره ( 3 ) . وتبعه على ذلك القاضي 5 . وردّه في « المختلف » بأنّ الاعتبار حينئذ بالزوج ، فإنّه إن كان موسراً وجبت نفقة الموسر ، وإن كان معسراً وجبت نفقة المعسر ، ولا يسقط الزائد على نفقة المعسر بإعسار الموسر بعد وجوبه ، وإنّما يتمّ ذلك على مذهب القائلين بصحّة ضمان النفقة المستقبلة ، وقول الشيخ في المبسوط كأنّه مذهب المخالف وتفريع على تسويغ ضمان النفقة
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : في النفقات ج 2 ص 534 - 535 . ( 2 ) إرشاد الأذهان : في نفقة الزوجة ج 2 ص 35 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في الضمان ج 2 ص 553 . ( 3 ) المبسوط : في الضمان ج 2 ص 326 . ( 5 ) المهذّب : باب النفقات ج 2 ص 345 .