تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ويصحّ ضمان أرش الجناية وإن كان حيواناً ،
شرح
والكفاية ( 1 ) » . وقال في « التذكرة » : إذا ضمن عيناً لمالكها وهي في يد غيره ، فإن كانت أمانة لم يتعدّ فيها الأمين لم يصحّ الضمان كالوديعة والعارية غير المضمونة ومال الشركة والمضاربة والعين الّتي يدفعها إلى الصانع والمال في يد الوكيل والوصي والحاكم وأمينه إذا لم يقع منهم تعدٍّ أو تفريط عند علمائنا أجمع ، لأنّها غير مضمونة العين ولا مضمونة الردّ ، وإنّما يجب على الأمين مجرّد التخلية . فإذا لم تكن مضمونة على ذي اليد لا تكون مضمونة على الضامن . ولو ضمنها إن تعدّى فيها لم يصحّ أيضاً ، لأنّه ضمان ما لم يجب ولم يثبت في الذمّة فيكون باطلاً ، كما لو ضمن ما يدفعه إليه قرضاً ( 2 ) . ويدلّ على عدم صحّته في الأمرين - أعني ضمان الأعيان أو على تقدير تلفها زيادة على ما سمعت - أنّ الأصل عدم الضمان ، فيقتصر فيه على المتيقّن ، والمتيقّن هو المال الثابت في الذمّة ، والأعيان في الصورة الاُولى لا يمكن ضمانها ، لأنّها لا تنتقل من ذمّة إلى اُخرى ، وفي الصورة الثانية لم يثبت شيء في الذمّة حين الضمان كما عرفته آنفاً . وستعرف الحال فيما علّل به عدم صحّة الضمان في « الشرائع » من قوله : « لأنّها غير مضمونة بالأصل » . [ في صحّة ضمان أرش الجناية ] قوله : ( ويصحّ ضمان أرش الجناية وإن كان حيواناً ) أي وإن كان الأرش حيواناً . قال في « التذكرة » : يصحّ ضمان أرش الجناية عند علمائنا سواء كان من النقدين أو من الإبل وغيرها من الحيوانات ، لأنّه مال ثابت في الذمّة ،
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في الحقّ المضمون ج 1 ص 595 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الحقّ المضمون به ج 14 ص 320 .
مفتاح الكرامة — صفحة 409 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي