ويصحّ ضمان النفقة الماضية والحاضرة للزوجة لا المستقبلة ،
شرح
قالوا : لو قلنا بالجواز فالصحّة متّجهة أيضاً ، لأنّ المال ثابت في ذمّة المكاتب بالعقد ، غايته أنّه غير مستقرّ كالثمن في مدّة الخيار . فعلى هذا متى ضمنه ضامن انعتق كما في « التحرير ( 1 ) » وغيره ( 2 ) وامتنع التعجيز كما لو أدّى المال بنفسه . وبهذا يحصل الفرق بينه وبين الثمن في زمن الخيار ، فإنّ أداء الثمن لا يمنع الخيار وغاية الضمان أنّه قبض فلا يمنع بطريق أولى . ومن هنا أشكل الجواز على تقدير الجواز ، لأنّه يؤدّي إلى اللزوم قهراً على المكاتب بناءً على عدم اشتراط رضا المضمون عنه ، فينافي الغرض من بناء الكتابة على الجواز .
وموضع الخلاف كما في « المسالك » الكتابة المشروطة . وقال : لا خلاف في لزوم المطلقة ( 3 ) .
قلت : ظاهر عبارة « الشرائع والتحرير والتذكرة والمختلف » أنّ محلّ النزاع بينهم وبين الشيخ مطلقة ( مطلق خ ل ) الكتابة حيث تعرّض في هذه الأربعة للخلاف ، ولعلّه فهمه - أي نفي الخلاف - من أنّ مذهبه في « المبسوط » أنّ الكتابة إن كانت مطلقة فهي لازمة من الطرفين ، وإن كانت مشروطة فهي لازمة من جهة السيّد دون العبد ، وإن كان كلامه في « الخلاف » قد يعطي خلاف ذلك لكنّ الظاهر كما في « المختلف ( 4 ) » موافقة المبسوط ، فكلامه في الباب منزّل على كلامه في ذلك الباب ، فتأمّل .[ في ضمان نفقة الزوجة ]
قوله : ( ويصحّ ضمان النفقة الماضية والحاضرة للزوجة لا المستقبلة )
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الضمان ج 2 ص 554 .
( 2 و 3 ) مسالك الأفهام : في الحقّ المضمون ج 4 ص 194 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الضمان ج 5 ص 463 .