شرح
كما في « المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) والمختلف ( 6 ) وجامع
المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) ومجمع البرهان ( 9 ) » وكذا « الخلاف ( 10 ) » . وفي « مجمع البرهان » لعلّه لا خلاف فيه ، وهو كذلك ، لأنّ النفقة كالعوض عن التمكين فهي دَين ، فيصحّ ضمان الماضية والحاضرة منها . أمّا الماضية فل استقرارها في ذمّة الزوج بمضيّ الزمان ، وأمّا الحاضرة فلأنّها تجب بطلوع الفجر وتثبت في ذمّته .
وأمّا المستقبلة فإنّها غير واجبة في الذمّة فلا يصحّ ضمانها ، لأنّ النفقة عندنا إنّما تجب بالعقد مع التمكين الكامل ، وهي أن تخلّي بينه وبين نفسها قولاً وفعلاً لا بمجرّد العقد وعدم النشوز . وفرق واضح بين التمكين الكامل وعدم النشوز ، والتمكين الكامل ليس بحاصل في زمان لم يقع بعد .
وقد علّل في « الشرائع » صحّة ضمان الحاضرة والماضية باستقرارهما في ذمّة الزوج 11 فأورد عليه في « المسالك » أنّ النفقة الحاضرة لا إشكال في وجوبها وثبوتها مع التمكين ، أمّا استقرارها ففيه نظر مبنيّ على أنّها لو نشزت في أثناء ذلك النهار
هل تستردّ أم لا ؟ وفيه خلاف يأتي إن شاء الله الكلام فيه 12 . وأنت خبير بأنّ مراده بالاستقرار الثبوت كما يرشد إليه مقابلتهما بالمستقبلة .
وعدم فرقهم في المقام بين المؤونة والكسوة حيث يقولون بصحّة ضمانها حاضرة
هامش
( 1 ) المبسوط : في الضمان ج 2 ص 325 .
( 2 ) السّرائر : في الضمان ج 2 ص 72 .
( 3 و 11 ) شرائع الإسلام : في الحقّ المضمون ج 2 ص 109 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الضمان ج 2 ص 553 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في الضمان ج 1 ص 401 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في الضمان ج 5 ص 464 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الضمان به ج 5 ص 320 .
( 8 و 12 ) مسالك الأفهام : في الحقّ المضمون ج 4 ص 194 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الضمان ج 9 ص 293 .
( 10 ) الخلاف : الضمان ج 3 ص 317 مسألة 10 .