والأقرب صحّة ضمان مال الكتابة وإن كانت مشروطة .
شرح
[ حكم ضمان مال الكتابة ]
قوله : ( والأقرب صحّة ضمان مال الكتابة وإن كانت مشروطة ) كما هو خيرة « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) والمختلف ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) ومجمع البرهان ( 7 ) » . وفي « الشرائع » لو قيل به كان حسناً ( 8 ) .
والمخالف الشيخ في « المبسوط » حيث منع من ضمان مال الكتابة مطلقاً للعبارة ولم يفرّق بين المطلقة والمشروطة ، قال : لأنّه لا يلزم العبد في الحال ، لأنّ للمكاتب إسقاطه بفسخ الكتابة للعجز ، فلا يلزم العبد في الحال ولا يؤول إلى اللزوم ، لأنّه إذا أدّاه عتق وإذا عتق خرج عن أن يكون مكاتباً ، فلا يتصوّر أن يلزم في ذمّته مال الكتابة بحيث لا يكون له الامتناع من أدائه . فهذا المال لا يصحّ ضمانه ، لأنّ الضمان إثبات مال في الذمّة والتزام لأدائه ، وهو فرع لزومه للمضمون عنه ، فلا يجوز أن يكون ذلك المال في الأصل غير لازم ويكون في الفرع لازماً ، فلهذا منعنا من صحّة
ضمانه ، وهذا لا خلاف فيه ( 9 ) ، انتهى .
وهو مبنيّ منه على ما يختاره من عدم لزوم مال الكتابة المشروطة من قِبل العبد ، والمشهور المعروف بين المتأخّرين هو القول باللزوم فيصحّ ضمان مالها ، بل
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الحقّ المضمون به ج 14 ص 316 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الضمان ج 2 ص 554 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : الضمان ج 1 ص 401 .
( 4 ) مختلف الشيعة : الضمان ج 5 ص 463 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الضمان به ج 5 ص 320 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في الحقّ المضمون ج 4 ص 194 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الضمان ج 9 ص 293 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في الحقّ المضمون ج 2 ص 109 .
( 9 ) المبسوط : في الضمان ج 2 ص 325 .