ومال السبق والرماية .
شرح
ومثل ضمان مال الجعالة ضمان الدية قبل استقرار الجناية ، وقد حرّرناه في بابه .
وقول المصنّف « لم يكن لازماً لكن يؤول إلى اللزوم » أراد به الإيماء إلى وجه الصحّة . ولذلك وقعت هذه العبارة في « المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » وغيرها ( 4 ) . فلو قال : لو لم يكن ثابتاً لكنّه يؤول إليه لفاتت هذه الفائدة وخالف كلام الأصحاب ، فاندفع ما في « جامع المقاصد » .[ حكم ضمان مال السبق والرماية ]
قوله : ( ومال السبق والرماية ) كما في « المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » لقوله ( صلى الله عليه وآله ) « الزعيم غارم » ولأنّ الأصحّ أنّه عقدٌ لازم كيف كان ، فيلزم المال فيه بالعقد فيصحّ ضمانه . وتردّد فيه في « الشرائع ( 9 ) » وبنى الأمر في « التذكرة » على أنّه هل هو جعالة أو إجارة ؟ فإن كان إجارة صحّ الضمان ، وإن كان
جعالة فكضمان الجعل ( 10 ) ، وقد عرفت مختاره فيه فيها . وهذا كلّه إذا كان الضمان قبل العمل أو قبل تمامه . وأمّا إذا كان بعد تمام العمل فلا شبهة في صحّة ضمانه كما هو واضح ، وقد صرّحوا ( 11 ) به .
هامش
( 1 و 5 ) المبسوط : في الضمان ج 2 ص 325 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في الحقّ المضمون ج 2 ص 109 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الضمان ج 2 ص 551 .
( 4 ) كمجمع الفائدة والبرهان : الضمان ج 9 ص 292 .
( 6 ) الخلاف : في الضمان ج 3 ص 317 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الضمان به ج 5 ص 320 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في الحقّ المضمون ج 4 ص 193 .
( 9 ) شرائع الإسلام : في الحقّ المضمون ج 2 ص 109 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في الحقّ المضمون به ج 14 ص 318 .
( 11 ) كما في غاية المرام : ج 2 ص 201 ، والمسالك : ج 4 ص 193 والحدائق : ج 21 ص 27 .