وفي اشتراط قبوله احتمال ،
شرح
وحجّة المشهور بعد إجماعي « التحرير والغنية ( 1 ) » الأصل ، بمعنى أنّ الأصل عدم شرعيّته حتّى يثبت ، وصحيحة عبد الله بن سنان عن « أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يموت وعليه دَين فيضمنه ضامن للغرماء ، فقال : إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمّة الميّت ( 2 ) . ومفهومه نصّ في المطلوب . وقد روى مثله في « الفقيه » عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) . ومثله في « الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) » : وإن كان لك على رجل مال وضمنه رجل
عند موته وقبلت ضمانه فالميّت قد برئ وقد لزم الضامن ردّه عليك ( 4 ) . والضعف منجبر بما عرفت مع التأييد بخبر احتضار عبد الله بن الحسن ( 5 ) ، فلو لم يعتبر رضا المضمون له لم يخيّرهم . ويبقى الكلام في حجّية فعله ، لأنّه قد يكون أخذه عن آبائه ( عليهم السلام ) ، ولهذا جعلناه مؤيّداً ، وقد جعله في « المختلف ( 6 ) » دليلاً .
وعلى هذا القول فهل المعتبر مجرّد رضاه كيف اتّفق ولو مع التراخي أم لا بدّ من كونه بصيغة القبول اللفظي ؟ قولان أشار إليهما المصنّف كما ستسمع ( 7 ) .[ في اعتبار القبول في الضمان وعدمه ]
قوله : ( وفي اشتراط قبوله احتمال ) اختاره في « اللمعة ( 8 ) » وهو الأقرب
هامش
( 1 ) تقدّما في ص 392 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الضمان ح 1 ج 13 ص 149 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : في الدَين والقرض ح 3714 ج 3 ص 189 .
( 4 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : في الدَين والقرض ص 268 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أحكام الضمان ح 1 ج 13 ص 152 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في الضمان ج 5 ص 458 . ( 7 ) سيأتي في ص 397 .
( 8 ) اللمعة الدمشقية : في الضمان ص 144 .