شرح
كما في « التحرير ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » والأصحّ كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » والأجود كما
في « المسالك ( 4 ) » والأقوى كما في « الروضة ( 5 ) » لأنّ الضمان عقد إجماعاً كما في « جامع المقاصد » فلا بدّ فيه من القبول ، ولأنّ المال للمضمون له فكيف يملك شخص نقله إلى ذمّته بغير رضاه ( 6 ) ؟ وقد عرفت الحال في قضيّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وليعلم أنّ كلّ من قال إنّه عقد قال إنّه لازم .
والاحتمال الثاني العدم . وفي « الإيضاح » أنّه الأولى ، لأنّه التزام وإعانة
للمضمون عنه ، وليس هو على قواعد المعاملات ، ولقوله تعالى ( وأنا به زعيم ) ( 7 ) . وقد وافقه على ذلك المولى الأردبيلي ( 8 ) ، وليس بشيء بعد دعوى الإجماع على كونه عقداً لازماً وانتقاض ما في الإيضاح بالرهن كما في « التذكرة 9 والمسالك 10 » فإنّ فائدته التوثّق مع اشتراط القبول فيه ، فتأمّل ، مضافاً إلى الأصل والاقتصار فيما خالفه من اللزوم والانتقال على المتيقّن من الإجماع والنصّ ، وليس فيه تصريح بكفاية مطلق الرضا ، وإطلاقه مسوق لبيان حكم آخر فلا عبرة به لعدم وروده في بيان حكمه كما حرّر في محلّه ، مضافاً إلى ما في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) من قوله : « وقبلت ضمانه » .
وهنا شيء وهو أنّهم في أوّل الباب قالوا إنّه عقد واختلفوا في اشتراط القبول ، والقائل به حكم به بالأصحّ والأقرب ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الضمان ج 2 ص 557 .
( 2 و 9 ) تذكرة الفقهاء : في الضمان ج 14 ص 309 .
( 3 و 6 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 319 .
( 4 و 10 ) مسالك الأفهام : في شرائط الضامن وأحكامه ج 4 ص 181 .
( 5 ) الروضة البهية : في الضمان ج 4 ص 120 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في الضمان ج 2 ص 84 ، والآية 72 من سورة يوسف .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الضمان ج 9 ص 287 .