الرابع : المضمون له ، وهو مستحقّ الدَين ، ولا يشترط عِلمه عند الضامن ، بل رضاه ،
شرح
الضمان عنه بأنّ الضمان يتوقّف على العقد وهو متعلّق بالمضمون عنه والحقّ فلا بدّ من تمييزه بوجه تزول عنه الجهالة ويمكن القصد إليه .
واُورد عليه ( 1 ) بأنّه يشكل بمنع توقّف القصد على ذلك ، فإنّ المعتبر القصد إلى الضمان ، وهو التزام المال الّذي ذكره المضمون له ، وذلك غير متوقّف على معرفة مَن عليه الدَين ، فلو قال شخص : إنّي أستحقّ في ذمّة آخر مائة درهم مثلاً فقال آخر : ضمنتها لك كان قاصداً إلى عقد الضمان عمّن كان عليه الدَين مطلقاً ، ولا دليل على اعتبار العلم بخصوصيّته .
قلت : قد يكونون أرادوا ما في « المبسوط ( 2 ) » من أنّه هل هو ممّن يستحقّ عليه حتّى يتوجّه القصد إليه ؟ فتأمّل .
وربما قيل ( 3 ) : إنّ المستفاد من أخبار الباب اعتبار معرفة المضمون عنه ولو بوجه مّا ، والحكم بالصحّة فيما ذكروه كأنّه يتوقّف على الدليل ويشكّ في تناول العمومات له ، فليتأمّل .[ في اعتبار رضا المضمون له بالضمان ]
قوله : ( الرابع : المضمون له ، وهو مستحقّ الدَين ، ولا يشترط عِلمه عند الضامن ، بل رضاه ) أمّا عدم اشتراط معرفته والعلم به فهو خيرة « الخلاف ( 4 )
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في شرائط الضامن وأحكامه ج 4 ص 180 .
( 2 ) المبسوط : في شرائط الضامن ج 2 ص 323 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : في أحكام الضمان ج 21 ص 9 - 10 .
( 4 ) الخلاف : في الضمان ج 3 ص 313 مسألة 1 .