تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
ما في الكتاب ، والأصل عدم معرفته بنسبه وحاله ، فتأمّل . والمخالف الشيخ في « المبسوط ( 1 ) » والمقداد في « التنقيح ( 2 ) » حيث ذهبا إلى أنّ من شرطه معرفته - أي المضمون عنه - وقال في « المبسوط » : إنّه الأظهر . ووجهه بأنّه لينظر هل يستحقّ ذلك عليه أم لا ؟ ومعناه هل هو ممّا يستحقّ عليه المال أوليس ممّا يستحقّ عليه شيء ؟ وهذا قد يكون المراد به معرفته بنسبه وحاله ، وقد لا يكون مخالفاً ، فيرجع بالأخرة إلى ما في الكتاب . وقد استدلّ عليه في « التنقيح » بوجه للشافعي غير صحيح وهو أنّه إحسان ، ولا بدّ من معرفة محلّه ، وإلاّ لجاز وضعه في غير أهله ، فلا يستفيد إلاّ محمدة اللئام ( 3 ) . وكيف كان ، فحجّة المشهور على عدم اشتراط المعرفة بالوصف والنسب عموم قوله جلّ شأنه ( 4 ) ( أوفوا بالعقود ) المتأيّد بالأصل وبإطلاقات أخبار الباب ( 5 ) ، وما رواه أبو سعيد الخدري 6 في ضمان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الدرهمين عن الميّت الّذي امتنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الصلاة عليه ، وما رواه جابر 7 في ضمان أبي قتادة الدينارين عن الميّت كذلك ، وهما يدلاّن على الضمان مع عدم العلم بالمضمون عنه وله ، حيث لم يسأل ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولا أبا قتادة عن الميّت ولا صاحب الدَين ، قلت : وقد يكون ذلك لعلمهما بهما لكنّ الأصل ينفيه ، وبأنّ الضمان وفاء دَين عنه وهو جائز عن كلّ مديون ، وبأنّه لا يشترط رضاه فلا يشترط معرفته . واحتجّ القائلون منهم ( 6 ) باشتراط امتياز المضمون عنه ليصحّ معه القصد إلى
هامش
( 1 ) المبسوط : في الضمان ج 2 ص 323 . ( 2 و 3 ) التنقيح الرائع : في الضمان ج 2 ص 185 و 186 . ( 4 ) المائدة : 1 . ( 5 و 6 و 7 ) وسائل الشيعة : ب 2 و 3 من أبواب الضمان ح 2 و 3 ج 13 ص 149 و 151 . ( 6 ) كالعلاّمة في تذكرة الفقهاء : في المضمون عنه ج 14 ص 306 ، والشهيد الثاني في المسالك : في شرائط الضمان وأحكامه ج 4 ص 180 .