شرح
الضامن عمّن لا يعرفه صحّ ضمانه عند علمائنا ( 1 ) .
لكنّ هؤلاء اختلفوا ، ففي « الشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والمختلف ( 4 ) واللمعة ( 5 ) » كالكتاب أنّه لا بدّ من معرفة المضمون عنه بوصف يميّزه عند الضامن بما يمكن القصد معه إلى الضمان عنه . وفي « التذكرة » أنّ الأقرب أنّه لا يشترط ذلك ( 6 ) . وهو خيرة « الروضة ( 7 ) والمسالك ( 8 ) والمفاتيح ( 9 ) والكفاية ( 10 ) » وظاهر إطلاق الباقين ، وكأنّه مال إليه في « جامع المقاصد » لكنّه حكى عن التذكرة ما يُفهم منه التناقض بين كلاميهما ، لأنّه حكى عنها أوّلاً أنّه لا يشترط معرفته بما يميّزه ، ثمّ حكى عنها أنّه قال : نعم لا بدّ من معرفة المضمون عنه بوصف يميّزه عند الضامن بما يمكن معه القصد إلى الضمان عنه ( 11 ) وسكت ، مع أنّ الموجود في « التذكرة » بعد ذلك التقييد بما لو لم يقصد الضمان عن أيٍّ مَن كان 12 . وبه يرتفع التنافي .
وما حكي في « المسالك 13 والكفاية 14 » عن المختلف من أنّه اشترط فيه العلم بالمضمون عنه لعلّه لم يصادف محلّه ، وكأنّهما إنّما لحظا أوّل كلامه وقد قال
في آخر كلامه « إنّه لا يشترط علمه بنسبه وحاله » فإنّه يعني الميّت الّذي صلّى عليه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بعد ضمان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) معيّن بشخصه وحضوره عنده ، وهو معنى
هامش
( 1 و 6 و 12 ) تذكرة الفقهاء : في المضمون عنه ج 14 ص 306 و 305 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الضامن ج 2 ص 108 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الضمان ج 2 ص 557 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الضمان ج 5 ص 457 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : في الضمان ص 144 .
( 7 ) الروضة البهية : في الضمان ج 4 ص 118 .
( 8 و 13 ) مسالك الأفهام : في شرائط الضامن وأحكامه ج 4 ص 180 .
( 9 ) مفاتيح الشرائع : في أحكام الضمان ج 3 ص 143 .
( 10 و 14 ) كفاية الأحكام : في الضمان ج 1 ص 593 .
( 11 ) جامع المقاصد : في الضمان عنه ج 5 ص 318 .