تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ويصحّ الضمان عن الميّت وإن كان مفلّساً .
شرح
كلام قدمائنا بتلك المكانة من الضعف ، ولا معنى لقوله في « المسالك » : إنّه ضعيف جدّاً ، بل يكون قويّاً جدّاً ، لمكان الرواية المرسلة المعمول بها عند هؤلاء الأجلاّء ، وإنّما ردّها ابن إدريس على أصله . ومخالفة المحقّق والمصنّف وأتباعهم لهم غير قادحة ، لأنّهم لم يحرّروا كلامهم ولم يقفوا على دليلهم ومرادهم إلاّ أن تحمل عبارة الكتاب والشرائع على ما احتملناه فيهما آنفاً ، وذلك كأنّه بعيد عن عبارة « التذكرة ( 1 ) » لأنّه ذكره في تذنيب على حدة من دون تفريع ، وإن جريت بها على ذلك انحصر عدم الفهم في « المسالك والرياض » لأنّهما لا يجري فيهما هذا التأويل وليس هذا منّا موافقة لهم وإنّما هو بيان الحال وأنّ كلامهم ليس بتلك المكانة من الضعف والاختلال .[ في صحّة الضمان عن الميّت وعدمها ] قوله : ( ويصحّ الضمان عن الميّت وإن كان مفلّساً ) عند علمائنا أجمع كما في « التذكرة ( 2 ) » وبه طفحت عبارات أصحابنا « كالخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والغنية ( 5 ) » وغيرها ممّا تأخّر عنها ( 6 ) . وبه قال الشافعي ومالك وأبو يوسف ومحمّد والمخالف أبو حنيفة وسفيان كما في « الخلاف 7 » قالا : لا يصحّ الضمان عن الميّت إذا لم يخلف وفاءً ، لأنّ الموت مع عدم المطالبة يسقط الوفاء بالحقّ ، وبطلانه ظاهر ،
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : في المضمون عنه ج 14 ص 306 و 305 . ( 3 و 7 ) الخلاف : في الضمان ج 3 ص 320 مسألة 14 . ( 4 ) المبسوط : في أحكام الضمان ج 2 ص 335 . ( 5 ) غنية النزوع : في الضمان ص 262 . ( 6 ) كجامع الشرائع : في الضمان والكفالة والحوالة ص 302 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 317 ، والكاشاني في مفاتيح الشرائع : في أحكام الضمان ج 3 ص 143 .