تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
« ويأباه » . وعلى هذا فالمسألة - أعني مسألة عدم اعتبار الرضا - خلافية كما في « كشف الرموز ( 1 ) والتنقيح ( 2 ) » فلا معنى لنفي الخلاف فيها . وأمّا دعوى الإجماع فممكنة مع وجود الخلاف ، لأنّ المدار على القطع . ووجه فهمهم الخلاف من كلام الشيخين أنّهما جعلا عدم الرضا مانعاً ، فيكون وجوده شرطاً كعدم الطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، فالمشكوك فيه يلحق بالعدم كما حرّر في محلّه ( 3 ) ، فيصير حاصل عبارة « النهاية » : فقد برئ المضمون عنه إذا رضي وإلاّ لم يبرأ ، سواء علم عدم رضاه أم لم يعلم . وكيف كان ، فقد رموه ( 4 ) على التقديرين بالضعف ، لعدم المقتضي للبطلان ، والحقّ أنّ الشيخين ومَن وافقهما قد استندوا إلى رواية أشار إليها في السرائر ، قال في « السرائر » : فأمّا رضا المضمون عنه فليس من شرط صحّة انعقاده بل من شرط استقراره ولزومه ، لأنّ المضمون عنه إذا لم يرض بالضمان لم يصحّ على ما رواه ( 5 ) وأورده بعض أصحابنا . والصحيح أنّه يستقرّ ويلزم ، لأنّ الضمان نقل المال من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن بلا خلاف بينهم . . . إلى آخر ما قال ( 6 ) . وعلى هذا يكون الخلاف في اللزوم لا في الصحّة . فيكون كالفضولي وسهل الخطب في دعوى الإجماع ونفي الخلاف في الجملة ، وهو خلاف الظاهر ، ولا يكون
هامش
( 1 ) كشف الرموز : في أحكام الضمان ج 1 ص 557 . ( 2 ) التنقيح الرائع : في ضمان المال ج 2 ص 185 . ( 3 ) تقدّم في ج 1 ص 20 - 27 وج 2 ص 562 وقد ذكرنا في ج 1 هامش ص 20 ما يفيدك هنا فراجع ، وقد ذكروا ذلك في مواضع من الفقه ، منها الصلاة في جلد ما يشك في أنّه ممّا لا يؤكل ، في بحث أصالة عدم التذكية . ( 4 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 317 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شرائط الضامن وأحكامه ج 4 ص 182 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في ضمان المال ج 8 ص 578 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الضمان ج 13 ص 149 - 150 . ( 6 ) السرائر : في الكفالات والضمانات . . . ج 2 ص 69 - 70 .