شرح
عنه ذلك وقبِل المضمون له فقد برئ المضمون عنه إلاّ أن ينكر ذلك ويأباه فيبطل
ضمان المتبرّع ، فيكون الحقّ على أصله لم ينتقل عنه بالضمان ( 1 ) ، انتهى . فظاهر المحقّق في « الشرائع ( 2 ) » والمصنّف في الكتاب و « التذكرة ( 3 ) » أنّهما فهما من هؤلاء الجماعة أنّ مجرّد الإنكار مانع عندهم . وبه فسّر في « المسالك » عبارة الشرائع قال : أي أنكر
المضمون عنه الضمان فإنّه لا أثر لإنكاره ، فإنّه إذا لم يعتبر رضاه ابتداءً لا عبرة بإنكاره بعده ( 4 ) . وهو الّذي فهمه شيخنا صاحب « الرياض » فقال ما سمعته آنفاً ( 5 ) .
والّذي فهمه ابن إدريس ( 6 ) وكاشف الرموز ( 7 ) والمصنّف في « التحرير ( 8 ) والمختلف ( 9 ) » وأبو العبّاس ( 10 ) والمقداد ( 11 ) والقطيفي وفخر الإسلام ( 12 ) في بعض تحقيقاته والمحقّق الثاني ( 13 ) أنّ المراد بالإنكار في كلام الجماعة عدم الرضا بالضمان ، وقد يكون المحقّق والمصنّف في الكتابين فهما ذلك لمكان التفريع . وهو الّذي أفصحت به عبارة « الوسيلة ( 14 ) » حيث عبّر بالإباء ولم يعبّر بالإنكار . وإليه أشار في « النهاية » بقوله
هامش
( 1 ) النهاية : في الكفالات والضمانات . . . ص 314 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الضامن ج 2 ص 108 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في المضمون عنه ج 14 ص 307 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في شرائط الضامن وأحكامه ج 4 ص 182 .
( 5 ) تقدّم في ص 382 .
( 6 ) السرائر : في الكفالات والضمانات . . . ج 2 ص 70 .
( 7 ) كشف الرموز : في الضمان ج 1 ص 557 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في الضمان ج 2 ص 557 .
( 9 ) مختلف الشيعة : في الضمان ج 5 ص 458 .
( 10 ) المهذّب البارع : في الضمان ج 2 ص 524 .
( 11 ) التنقيح الرائع : في ضمان المال ج 2 ص 185 .
( 12 ) لم نظفر على هذا البعض من تحقيقات الفخر ولا على مَن ينقله عنه في شيء من الكتب المعمولة لدينا .
( 13 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 317 .
( 14 ) الوسيلة : في بيان الضمان ص 280 .