تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
الإطلاق ، واستشكل مع تصريحه بالتعجيل ثمّ استقرب عدم الحلول . أمّا الأوّل فلأنّ الإذن في الضمان وإن كان حالاًّ إنّما يقتضي حلول ما في ذمّة الضامن ولا يدلّ على حلول ما في ذمّة المضمون عنه بإحدى الدلالات ولأصالة بقاء الأجل ، ولأنّه لا يحلّ إلاّ بإسقاطه أو اشتراطه في عقد لازم وهو منتف . وهذا إن لم يصرّح مع ذلك بالرجوع عليه حالاًّ ، فلو صرّح بذلك رجع كذلك . ومنه يُعلم حال ما حقّقه في « جامع المقاصد » من أنّه إذا كان الإذن في قضاء المؤجّل في الحال موجباً لثبوت الرجوع كذلك قوي حلول المؤجّل بما ذكر ( 1 ) . لأنّا قد لا ندّعي الفرق ، لأنّ الإذن في القضاء كالتصريح بالرجوع فليتأمّل . وأمّا الثاني فلأنّ الإطلاق إنّما اقتضى الإذن في الضمان وذلك لا يقتضي حلول الحقّ على المضمون عنه للأصل ، ولأنّه لا يحلّ عليه إلاّ بإسقاطه أو اشتراطه في عقد لازم إلى آخر ما تقدّم . ثانيها : أنّه يرجع عليه كما أدّى في الحالتين ، أمّا مع التصريح بالإذن حالاًّ فلأنّ الضمان في حكم الأداء ، ومتى أذن المديون لغيره في قضاء دَينه معجّلاً فقضاه استحقّ مطالبته ، ولأنّ الضمان بالسؤال موجب لاستحقاق الرجوع على وفق الإذن . وأمّا مع الإطلاق فل تناوله التعجيل فيكون مأذوناً ضمناً ، لأنّه بعض ما يدلّ عليه اللفظ . وهو ظاهر « التنقيح ( 2 ) » بل صريحه ، ولم أجد أحداً من الخاصّة والعامّة قال به غيره ، لأنّ الناس في صورة الإطلاق بين قاطع بعدم الرجوع ومستشكل فيه كما عرفت وستعرف . الثالث : التفصيل ، فيرجع عليه حالاًّ مع التصريح لا مع الإطلاق ، أمّا الأوّل فلما تقدّم في الوجه الثاني ، وأمّا الثاني فلما تقدّم في الوجه الأوّل . وهو ظاهر « المفاتيح ( 3 ) » . الرابع : أنّه مع التصريح بالسؤال حالاًّ يرجع عليه كذلك ، وأمّا مع الإطلاق فمحلّ
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 311 . ( 2 ) التنقيح الرائع : في ضمان المال ج 2 ص 188 . ( 3 ) مفاتيح الشرائع : في أقسام الحقّ المضمون ج 3 ص 146 .