شرح
والروضة ( 1 ) ومجمع البرهان ( 2 ) والمفاتيح ( 3 ) والرياض ( 4 ) » وفيه : أنّه لم يجد خلافاً فيه . وفي ظاهر « الغنية ( 5 ) » الإجماع على ذلك . ونسبه في « السرائر ( 6 ) » إلى أصحابنا . وقال في « الكفاية ( 7 ) » : قالوا . وفي « جامع المقاصد » أنّ ظاهرهم أنّ هذا الحكم موضع وفاق ( 8 ) ، وأراد ب « الحكم » أنّ للمضمون له الفسخ إذا لم يعلم بإعسار الضامن ، وهذا الإجماع يتناول ما نحن فيه باللازم .
قلت : وفي موثّقة الحسن بن الجهم ما قد يظهر منه الدلالة على ذلك فإنّ فيها « قلت : ما تقول في الصبيّ لاُمّه أن تحلّل ؟ قال : نعم إذا كان لها ما ترضيه أو تعطيه . قلت : فإن لم يكن لها ؟ قال : فلا ( 9 ) » . والشهرة تجبر السند والدلالة ، والإجماع يعضده ، على أنّ الموثّق في نفسه حجّة ، مضافاً إلى الأصل وأنّ عقد الضمان مبنيّ على الارتفاق وأنّ المتبادر أنّ المقصود من الضمان استيفاء الحقّ من الضامن . وبه يشعر ظاهراً اشتراط رضا المضمون له في بعض النصوص ( 10 ) ، وإنّما يكون ذلك إذا أمكن الأداء بيساره ، فلا ينصرف إطلاق النصوص إلى غير المليّ وغير العالم بإعساره مع ما في
عدم اعتباره من لزوم الضرر ، وبه يجاب عن عموم الأمر بالوفاء بالعقود لو تمسّك به . نعم هذا العموم سالم عن المعارض إذا علم بإعساره لاندفاع الضرر بالإقدام عليه .
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في الضمان ج 4 ص 121 - 122 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الضامن ج 9 ص 284 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : في اشتراط أهلية الضامن للضمان ج 3 ص 144 .
( 4 ) رياض المسائل : في ضمان المال ج 8 ص 580 .
( 5 ) غنية النزوع : في الضمان ص 260 .
( 6 ) السرائر : في الكفالات والضمانات والحوالات ج 2 ص 74 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في الضمان ج 1 ص 593 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 312 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أحكام الضمان ح 1 ج 13 ص 152 .
( 10 ) المصدر السابق : ب 2 من أبواب أحكام الضمان ح 1 ج 13 ص 149 .