ولو قال : اُؤدّي ، أو : اُحضر لم يكن ضامناً . ولا تكفي الكتابة مع القدرة ، وتكفي مع عدمها مع الإشارة الدالّة على الرضا لإمكان العبث ،
شرح
أو « دَينه عليَّ » أو « ما عليه عليَّ » فليس بصريح لجواز إرادته أنّه قادر على تخليصه أو أنّ عليه السعي أو المساعدة ونحوه . وكذا لو قال : مالك عندي فإنّه ليس بصريح ، لأنّه يجوز أنّه للغريم تحت يده مال . ولا تضرّ ندرة بعضها كالحميل والقبيل بعد
ثبوته في اللغة . وقبيل بمعنى كفيل من قبل كعلم إذا كفل .
قوله : ( ولو قال : اُؤدّي ، أو : اُحضر لم يكن ضامناً ) لأنّه وعد وليس بالتزام كما في « التذكرة ( 1 ) » مضافاً إلى الأصل . والمولى الأردبيلي على أنّه يكفي ما يدلّ على أنّه يعطي ( 2 ) .
ويشترط فيه قبول المضمون له كما سينبّه المصنّف عليه ، لأنّه عقد إجماعاً كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » فلا بدّ فيه من القبول ومن رعاية ما يشترط في سائر العقود من التواصل المعهود بين الإيجاب والقبول ، وضابطه ما لا يخرج به القبول عن كونه قبولاً لذلك الإيجاب عرفاً . والمولى الأردبيلي على أنّه لا يشترط القبول بل يكفي ما يفيد العلم برضاه ( 4 ) . وتمام الكلام يأتي ( 5 ) في محلّه بلطف الله تعالى .
قوله : ( ولا تكفي الكتابة مع القدرة ، وتكفي مع عدمها مع الإشارة الدالّة على الرضا لإمكان العبث ) كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة 6 » وبه طفحت عباراتهم في باب البيع ( 6 ) . ووجه عدم كفاية الكتابة مع القدرة على النطق
هامش
( 1 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في الضمان ج 14 ص 284 .
( 2 و 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الضامن ج 9 ص 288 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 319 .
( 5 ) سيأتي في ص 395 .
( 6 ) تقدّم في ج 12 ص 524 - 528 .