تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ولو شرط تأجيل الحالّ صحّ .
شرح
كالظهار إن قلنا به والوصية والعتق على احتمال . ويمكن أن يقال : الأصل فيها قبول الشرط والتعليق إلاّ ما خرج بالدليل ، كالبيع والصلح والإجارة والرهن ، فليتأمّل . ولعلّه ترك ذكر الخيار هنا لمكان ظهور عدم قبول الإبراء له .[ في جواز اشتراط تأجيل الحالّ وبالعكس ] قوله : ( ولو شرط تأجيل الحالّ صحّ ) إجماعاً كما في « الشرائع ( 1 ) والتنقيح ( 2 ) وإيضاح النافع والمسالك ( 3 ) » وكذا « جامع المقاصد ( 4 ) والمفاتيح ( 5 ) » . وفي « الكفاية » لا أعرف فيه خلافاً ( 6 ) . ويدلّ عليه بعد ذلك الأصل والعمومات السالمة عن المعارض إلاّ ما قد يتوهّم من أنّه تعليق للضمان على الأجل ، وليس كذلك بل هو تأجيل للدَين الحالّ في عقد لازم فيلزم . وعساك تقول : إنّ الضمان نقل المال على ما هو به ، وهذا ليس كذلك ولا أقلّ من أن يختلفوا فيه كما اختلفوا في عكسه ، لأنّا نقول : لا نسلّم هذه الكلّية ، لأنّا نجوّز ضمان المؤجّل حالاًّ كما ستسمع ، سلّمنا ولكنّ اشتراط تأجيل الحالّ شرط يستقلّ به صاحب الدَين في العقد اللازم بخلاف اشتراط حلول المؤجّل ، فإنّ الأجل هنا مشترك بين المضمون له والمضمون عنه .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في ضمان المال ج 2 ص 108 . ( 2 ) التنقيح الرائع : في الضمان ج 2 ص 188 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في شرائط الضامن وأحكامه ج 4 ص 184 . ( 4 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 310 . ( 5 ) مفاتيح الشرائع : في أقسام الحقّ المضمون ج 3 ص 146 . ( 6 ) كفاية الأحكام : في الضمان ج 1 ص 594 .