والإبراء كالضمان في انتفاء التعليق فيه .
شرح
يقول : أنا ضامن إلى شهر فإذا مضى ولم اُغرم فأنا بريء .
وأمّا شرط الخيار في الضمان كأن يشرط الضامن الخيار لنفسه فإنّه يكون باطلاً كما في « التذكرة ( 1 ) » وظاهر بيع « المبسوط ( 2 ) » ووجهه أنّه ينافي مقتضى الضمان ، لأنّ الضامن على يقين من الغرامة والغرر ، فتدبّر . وقال في بيع « التذكرة » : والضمان يصحّ دخول خيار الشرط فيه للعموم ( 3 ) . ونحوه ما في بيع « التحرير ( 4 ) » وضمان « جامع المقاصد ( 5 ) » واستظهر المقدّس الأردبيلي من التذكرة الإجماع على دخول خيار الشرط في كلّ معاوضة ، قال : وعموم أدلّة العقود والوفاء بها وبالشروط دليل واضح على الكلّ حتّى يوجد المانع من إجماع ونحوه ( 6 ) .
قلت : والأمر كما ذكر لما ذكر من العموم والأصل وانتفاء المانع إلاّ ما يتخيّل من أنّ الضمان يتضمّن إبراء ذمّة المضمون عنه ، والإبراء لا يدخله خيار الشرط . وجوابه أنّ الضمان حكمٌ من أحكام نقل المال ولا يتضمّن الإبراء ، فإذا تحقّق النقل غير متزلزل تحقّقت البراءة وإلاّ فلا ، فليتأمّل فيه .[ في أن الإبراء كالضمان ]
قوله : ( والإبراء كالضمان في انتفاء التعليق فيه ) قد يلوح من « التذكرة 7 » الإجماع عليه وأنّه يبطله ، والمهمّ تأصيل الأصل ، فيمكن أن يقال : إنّ العقود والإيقاعات ألفاظ متلقّاة ، والأصل عدم قبولها التعليق إلاّ ما خرج بالدليل
هامش
( 1 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الضمان ج 14 ص 285 و 286 .
( 2 ) المبسوط : في بيع الخيار ج 2 ص 81 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في خيار الشرط ج 11 ص 64 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الخيار ج 2 ص 294 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 309 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام الخيار وأحكامه ج 8 ص 399 .