وشرطه التنجيز ، فلو علّقه بمجيء الشهر أو شرط الخيار في الضمان فسد .
شرح
أنّه - أي النطق - معتبر في العقود اللازمة بالإجماع . ولا فرق بين أن يكون حاضراً أو غائباً ولا بين الضامن والمضمون له بناءً على اعتبار قبوله لفظاً .
ووجه كفايتها مع عدم القدرة مع الإشارة الدالّة على الرضا أنّه حينئذ أخرس أو كالأخرس . ولا ريب في صحّة عقوده . والتوكيل لا بدّ أن يكون بذلك أيضاً أو بالإشارة وحدها إذا أفهمت ، والظاهر الاكتفاء بالإشارة إذا عجز عن النطق وإن قدر على الكتابة . ولو عجز عن النطق لإكراه فهل تكفي كتابته مع الإشارة الدالّة أم لا ؟ لم أجد للأصحاب نصّاً في ذلك في باب البيع والنكاح وغيره ، وقضيّة الأصل العدم .[ في اشتراط التنجيز في الضمان ]
قوله : ( وشرطه التنجيز ، فلو علّقه بمجيء الشهر أو شرط الخيار في الضمان فسد ) أمّا اشتراط التنجيز فلأنّه عقد من العقود فلا يقبل التعليق . وفي « تمهيد القواعد ( 1 ) » الإجماع على عدم صحّة تعليق العقود على الشرط . وقد
يلوح ذلك من « التذكرة ( 2 ) وكشف اللثام ( 3 ) » وقد علّل في « قواعد الشهيد ( 4 ) وتمهيد القواعد 5 » بأنّ الانتقال مشروط بالرضا ، ولا رضا إلاّ مع الجزم ، ولا جزم مع التعليق
ولو كان وصفاً . وقد استوفينا الكلام فيه في باب البيع ( 5 ) . وكذلك لا يقبل التأقيت كما تقبله الإجارة ، فيصحّ أن يؤجره داره بعد سنة ، ولا يصحّ أن يضمن بعد سنة ، ولا أن
هامش
( 1 و 5 ) تمهيد القواعد : قاعدة 198 ص 533 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الضمان ج 14 ص 285 .
( 3 ) كشف اللثام : في النكاح ج 7 ص 48 .
( 4 ) القواعد والفوائد : في العقود قاعدة رقم 35 ج 1 ص 65 .
( 5 ) تقدّم الكلام في ذلك في ج 12 ص 532 - 534 .