تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
ولو ( 1 ) باع عيناً باُخرى وتقابضا ثمّ أفلس المشتري وتلفت العين في يده ثمّ وجد البائع بعينه عيباً فردّه فله قيمة ما باعه ، ويضرب مع الغرماء . ويُحتمل التقديم لأنّه أدخل في مقابلتها عيناً في مال المفلّس . وأمّا المعوَّض : فله شرطان : الأوّل بقاؤه في ملكه ، فلو تلف أو باعه أو وهبه أو أعتقه أو كاتبه ضارب بالثمن ، سواء زادت القيمة عن الثمن أو لا . ولو عاد إلى ملكه بلا عوض كالهبة والوصية احتُمل الرجوع لأنّه وجد متاعه ، وعدمه لتلقّي الملك من غيره ، ومعه . فإن عاد بعوض كالشراء ، فإن وفّى البائع الثاني الثمن فكالأوّل ، وإلاّ احتُمل عوده إلى الأوّل لسبق حقّه ، وإلى الثاني لقرب حقّه وتساويهما ، فيضرب كلٌّ بنصف الثمن . الثاني : عدم التغيّر ، فإن طرأ عيبٌ لفعله أو مِن قِبَله تعالى فليس له إلاّ الرضا به ، أو يضارب بالثمن إن كان العيب لا يفرد بالعقد ، ولا يتقسّط عليه الثمن ، وهو نقصان الصفة . وإن كان بجناية أجنبيّ أخذه البائع وضرب بجزء من الثمن على نسبة نقصان القيمة ، لا بأرش كالمتقدّم . وردّه في « جامع المقاصد ( 2 ) » بعنوان الاحتمال بأنّ وجود السبب وإن كان كوجود المسبّب لا يستلزم ما ذكره ، لأنّه لا يجري مجراه من جميع الوجوه قطعاً ومن بعضها لا يفيد ، وخصوص هذا الوجه لا دليل عليه ، قال : والمنع قريب ، انتهى فتأمّل .
هامش
( 1 ) وليعلم القارئ النبيه أنّا لم نظفر على شرح للشارح ( رحمه الله ) لما أفاده المصنّف العلاّمه ( قدس سره ) من هذا المقام إلى أول المقصد الرابع ولذا لم يأت بها الشارح في متن الشرح ، ومن المحتمل أنّه شرح هذه السطور ولكن لم يصل إلينا ، وقد وقع مثل ذلك منه في كتاب الزكاة أيضاً كما تقدّم ، ولعلّك تشاهد نظيره في غير هذين المقامَين أيضاً . ( 2 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 270 .