ولو أفلس المؤجر بعد تعيين الدابّة فلا فسخ ، بل يقدّم المستأجر بالمنفعة كما يقدّم المرتهن .
شرح
هذا ذكره الشيخ في « المبسوط ( 1 ) » والمصنّف في « التحرير ( 2 ) والإرشاد ( 3 )
والتذكرة ( 4 ) » . وحاصل الكلام في المقام : أنّه لو فسخ المؤجر للأرض
لإفلاس المستأجر ، فإن كانت فارغة أخذها ، فإن كان قد مضى من المدّة شيء
كان كما تقدّم ( 5 ) ، وإن كانت الأرض مشغولة بالزرع ، فإن كان قد استحصد
طالب بحصاده وتفريغ أرضه ، وإن لم يستحصد ، فإن كان له قيمة إذا قطع واتّفق المفلّس والغرماء على قطعه كان لهم ، وإن اتّفقوا على التبقية وبذلوا لصاحب
الأرض اُجرة فلهم ذلك بشرط أن يقدّموا المؤجر باُجرة المثل . وفي « التحرير ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) » أنّه يجب عليه الصبر والإبقاء ، وفي الأخير : أنّه ليس له
الإزالة بالأرش ، والظاهر أنّ له ذلك . وإن أرادوا التبقية بغير عوض لم يكن
لهم ذلك ، ولو اختلفوا اُجيب من طلب القطع ، واحتمل إجابة من طلب الأنفع ، وكذلك في كلّ ما كان من هذا القبيل كما في « جامع المقاصد ( 8 ) » .
قوله : ( ولو أفلس المؤجر بعد تعيين الدابّة فلا فسخ ، بل يقدّم المستأجر بالمنفعة كما يقدّم المرتهن ) كما في « المبسوط ( 9 ) والتذكرة ( 10 )
هامش
( 1 ) المبسوط : في حكم إفلاس المستأجر ج 2 ص 261 .
( 2 و 6 ) تحرير الأحكام : في اختصاص الغريم بعين ماله ج 2 ص 517 - 518 .
( 3 و 7 ) إرشاد الأذهان : في اختصاص الغريم بعين ماله ج 1 ص 399 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الإجارة الصادرة من المفلّس ج 14 ص 99 .
( 5 ) تقدّم في ص 329 - 331 .
( 8 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 268 .
( 9 ) المبسوط : في الإجارات ج 3 ص 222 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في الإجارة الواردة على الذمّة ج 14 ص 101 .