الثاني : سبق المعاوضة على الحجر ، والأقرب عدم تعلّقه بعين ماله لو باعها عليه بعد الحجر .
ولو فسخ المستأجر بالانهدام بعد القسمة احتمل مزاحمة الغرماء بالباقي لاستناده إلى عقد سابق على الحجر ، والمنع لأنّه دَين حدث بعد القسمة .
شرح
[ في اشتراط سبق المعاوضة على الحجر ]
قوله : ( الثاني : سبق المعاوضة على الحجر ) هذا هو الشرط الثاني من شروط المعاوضة .
قوله : ( والأقرب عدم تعلّقه بعين ماله لو باعها عليه بعد الحجر ) قد سبقت له هذه المسألة في بحث منع التصرّف في موضعين ( 1 ) : أحدهما حيث قال : وليس للبائع الفسخ وإن كان جاهلاً ، والثاني حيث قال : ويحتمل في الجاهل الضرب
والاختصاص والصبر . وهنا قرّب عدم الاختصاص وعدم تعلّقه بها . وقد استوفينا الكلام في الموضع الأوّل ، واحتمل الشهيد ( 2 ) أن يكون تقريب عدم رجوعه لعلمه . وفيه أنّ عدم رجوع العالم محكيّ عليه الإجماع منفيّ عنه الإشكال من جماعة 3 .
قوله : ( ولو فسخ المستأجر بالانهدام بعد القسمة احتُمل مزاحمة الغرماء بالباقي لاستناده إلى عقد سابق على الحجر ، والمنع لأنّه دَين حدث بعد القسمة ) الاحتمال الأوّل جزم به في « التحرير ( 3 ) » وقرّبه في
« التذكرة ( 4 ) » لأنّه دَين استند إلى عقد سابق على الحجر وهو الإجارة ، فصار كما لو انهدم قبل القسمة . وضعّف الثاني في « التذكرة 6 » بأنّ السبب متقدّم فيكون مسبّبه
هامش
( 1 ) تقدّم الكلام في الموضع الأوّل في ص 254 - 256 والموضع الثاني في ص 271 - 272 .
( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) غاية المراد : ج 2 ص 209 ومجمع الفائدة : ج 9 ص 248 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في اختصاص الغريم بعين ماله ج 2 ص 522 .
( 4 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في الإجارة الواردة على الذمّة ج 14 ص 102 .