ولو كانت الإجارة على الذمّة فله الرجوع إلى الاُجرة إن كانت باقية ، أو الضرب بقيمة المنفعة .
شرح
والإرشاد ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) ومجمع البرهان ( 3 ) » لأنّ ذلك هو مقتضى الأصل والقواعد ، لأنّه عقدٌ لازم عقده قبل الحجر والمنافع المستحقّة للمستأجر متعلّقة بعين ذلك المال فيقدّم بها كما يقدّم المرتهن . ولا فرق في التعيين بين أن يكون في أصل العقد أو بعد وروده على الذمّة . ثمّ الغرماء لهم الخيار بين الصبر حتّى تنقضي مدّة الإجارة ثمّ يبيعونها وبين البيع في الحال ، لأنّه يجوز عندنا بيع الأعيان المستأجرة ، ولا مبالاة بما ينقص من الثمن بسبب الإجارة إذ لا يجب على الغرماء الصبر إلى أن يزيد مال المفلّس . وفي « جامع المقاصد 4 » أنّها تباع إن حصل راغب وإلاّ أخّر بيعها إلى انقضاء الإجارة . ولو اختلف الغرماء في الصبر والبيع اُجيب مَن يطلب البيع . وحيث يختارون الصبر هل يبقى الحجر مستمرّاً إلى انقضاء الإجارة ؟ وجهان ولعلّ الأقوى العدم .
قوله : ( ولو كانت الإجارة على الذمّة فله الرجوع إلى الاُجرة إن
كانت باقية ، أو الضرب بقيمة المنفعة ) كما في « التذكرة ( 4 ) والإرشاد 6 وجامع المقاصد 7 ومجمع البرهان 8 » أمّا الأوّل فلأنّه غريم ظفر بعين ماله فله الرجوع فيه والضرب مع الغرماء . وأمّا الثاني وهو أنّه يضرب بقيمة المنفعة حيث تكون الاُجرة تالفة فلأنّ المفروض عدم التعيين ، فيكون كسائر الغرماء لا يقدّم عليهم في الاستيفاء ، وليس له الفسخ والضرب بالاُجرة ، لأنّه ليس كالسلم .
هامش
( 1 و 6 ) إرشاد الأذهان : في اختصاص الغريم بعين ماله ج 1 ص 399 .
( 2 و 4 و 7 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 268 - 269 .
( 3 و 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المفلّس ج 9 ص 263 - 264 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الإجارة الواردة على الذمّة ج 14 ص 103 .